9. من لم يرو عنه غير واحد، ولم يوثَّق ويشار إليه بلفظ: مجهول العين أي: لا يعرف عند المحدثين.
10. من لم يوثق البتة، وضعف مع ذلك بقادح، ويشار إليه: بمتروك أو متروك الحديث، أو واهي الحديث، أو ساقط.
11. من اتهم بالكذب، ويقال فيه: متهم، ومتهم بالكذب أي متهم بتعمد الكذب بأن يكذب في الحديث، لا على وجه التعمد والتقصد، ولكن يكثر منه حتى يتهم بتعمده.
12. من أطلق عليه اسم الكذب أو الوضع، كقولهم: كذاب، أو وضاع، أو ما أكذبَه فمن كان من المرتبة الثانية والثالثة: فحديثه مقبول وغالبه في الصحيحين، ومن كان من الدرجة الرابعة: فهو مقبول أيضاً، وقبوله في المرتبة الثانية، وهو ما يحسِّنه الترمذي ويسكت عليه أبو داود، ومن كان من الخامسة والسادسة: فان تعددت طرقه وتقوّى بمتابع أو شاهد فحسن لغيره، وإلا فمردود، وما كان من السابعة إلى آخر المراتب: فضعيف على اختلاف درجات الضعف.
عبارات خاصة لبعض المحدثين:
1 - قد يطلق البخاري كلمات ويريد بها معنى خاصاً، كقوله في الرجل: "سكتوا عنه"
أو "فيه نظر" يعني أنه متروك الحديث، وأنه في أدنى المنازل، ولكن البخاري لطيف العبارة في التجريح. وكذلك قوله البخاري: "منكر الحديث" فانه يريد به الكذابين، كما نقله عنه ابن القطان حيث قال: قال البخاري: كل من قلت عنه "منكر الحديث" فلا نحل الرواية عنه.
2 - قال يحيى بن معين: إذا قلتُ: ليس به بأس فهو ثقة.
3 - قول الشافعي: أخبرني من لا أتهم فهو كقوله: أخبرني الثقة، خلافاً للذهبي حيث
يقول: إنه نفي للتهمة فقط، وليس فيه تعرض لإتقانه، ولا لأنه حجة.
4 - قول المحدث: أخبرني الثقة ونحو ذلك من غير أن يسميه لا يكفيه في التعديل، لأنه ربما كان عنده ثقة ولكن لو سماه لجرحه غيره، وقيل: يكتفي بذلك كما لو سماه، فان كان القائل مجتهداً كأحد الأئمة مثلاً كفى في حق موافقيه من أهل المذهب عند بعض المحققين.
متى يقبل الجرح والتعديل:
اختلف العلماء في الجرح والتعديل هل يقبلان مبهَمَيْن- أي من غير ذكر أسبابهما-
أو لا؟
1 - فذهب بعضهم إلى عدم قبول ذلك بدون بيان السبب في كل منهما.
2 - وشرط بعضهم ذكر السبب في التعديل دون الجرح.
3 - ومنهم من قبل التعديل مبهماً، وشرط في الجرح بيان السبب مفصلاً. وهو الذي اختاره ابن الصلاح والنووي وغيرهما.
4 - وذهب بعضهم إلى أنه يقبل كل منهما مبهماً إذا كان الجارح والمعدل عالماً بأسباب الجرح والتعديل، بصيراً مرضياً في اعتقاده وأفعاله. قال السيوطي: وهو اختيار القاضي أبي بكر، ونقله عن الجمهور.
5 - وقد اختار ابن حجر أن من جُرح مجملاً وقد وثقه أحد أئمة الحديث: لم يقبل الجرح فيه من أحد إلا مفسراً، لأنه ثبتت ثقته فلا تسلب عنه إلا بأمر جلي، وأما إذا