من شدته بحيث لا يدري أحدٌ مقدار هوله وعظمته، فهو فوق الوصف والبيان ﴿يَومَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِّنَفْسٍ شَيْئًا﴾ أي هو ذلك اليوم الرهيب الذي لا يستطيع أحد أن ينفع أحداً بشيء من الأشياء، ولا أن يدفع عنه ضراً ﴿وَالأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لله﴾ أي والأمر في ذلك اليوم لله وحده لا ينازعه فيه أحد.
==============
83 - سورة المطففين
عقاب المطففين في الكيل والوزن
مآل الفجار
مآل الأبرار
معاملة الكفار في الآخرة بمثل معاملتهم للمؤمنين في الدنيا
بَين يَدَيْ السُّورَة
* هذه السورة الكريمة مكية، وأهدافها نفس أهداف السور المكية، تعالج أمور العقيدة وتتحدث عن الدعوة الإِسلامية في مواجهة خصومها الألداء.
* ابتدأت السورة الكريمة بإِعلان الحرب على المطففين في الكيل والوزن، الذين لا يخافون الآخرة ولا يحسبون حساباً للوقفة الرهيبة بين يدي أحكم الحاكمين ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ* الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ* وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ* أَلا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ* لِيَوْمٍ عَظِيمٍ* يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
* ثم تحدثت عن الأشقياء الفجار، وصوَّرت جزاءهم يوم القيامة، حيث يساقون إِلى الجحيم مع الزجر والتهديد ﴿كَلا إِنَّ كِتَابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ* وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ* كِتَابٌ مَرْقُومٌ* وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ الآيات.
* ثم عرضت لصفحة المتقين الأبرار، وما لهم من النعيم الخالد الدائم، في دار العز والكرامة، وذلك في مقابلة ما أعدَّه الله للأشقياء الأشرار، على طريقة القرآن في الجمع بين الترغيب والترهيب ﴿إِنَّ الأبرار لفي نعيم * على الأرائك ينظرون * تعرف في وجوههم نضرة النعيم * يُسقون من رحيقٍ مختوم * ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون﴾.
* وختمت السورة الكريمة بمواقف أهل الشقاء والضلال، من عباد الله الأخيار، حيث كانوا يهزءون بهم في الدنيا ويسخرون عليهم لإِيمانهم وصلاحهم ﴿إِن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون * وإذا مروا بهم يتغامزون﴾ إلى آخر السورة الكريمة.
عقاب المطففين في الكيل والوزن
﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (1) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (2) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (3) أَلا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (4) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (5) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (6)﴾
سبب النزول:
نزول الآية (1):