تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انقلبت بأهلها، رفعها جبريل عليه السلام ثم أهوى بها إِلى الأرض، ثم أمطرت عليهم حجارة من سجيل منضود فذلك قوله ﴿فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى﴾.

الاتعاظ بالقرآن وبرسالة الرسول صلى الله عليه وسلم

﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى (55) هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولَى (56) أَزِفَتِ الآزِفَةُ (57) لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ (58) أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (59) وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ (60) وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ (61) فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا (62)﴾

﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى﴾ أي فبأي نعم الله الدالة على وحدانيته وقدرته تتشكك أيها الإِنسان وتكذب!! ﴿هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولَى﴾ أي هذا هو محمد رسول منذر كسائر الرسل ومن جنس المنذرين الأولين وقد علمتم ما حلَّ بالمكذبين ﴿أَزِفَتِ الآزِفَةُ﴾ أي دنت الساعة واقتربت القيامة قال القرطبي: سميت آزفة لدنوها وقرب قيامها ﴿لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ﴾ أي لا يقدر على كشفها وردها إِذا غشيت الخلق بأهوالها وشدائدها إِلا الله تعالى ﴿أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ﴾؟ استفهام للتوبيخ أي أفمن هذا القرآن تعجبون يا معشر المشركين سخرية واستهزاءً؟ ﴿وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ﴾ أي وتضحكون عند سماعه، ولا تبكون من زواجره وآياته؟ وقد كان حقكم أن تبكوا الدم بدل الدمع حزناً على ما فرطتم ﴿وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ﴾ أي وأنتم لاهون غافلون؟ ﴿فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا﴾ أي فاسجدوا لله الذي خلقكم وأفردوه بالعبادة، ولا تعبدوا اللات والعزى، ومناة والشعرى، فهو الواحد الأحد الفرد الصمد، الذي لا يليق السجود والعبادة إِلاَّ له جل وعلا.

==============

54 - سورة القمر

قصة قوم نوح عليه السلام

قصة عاد قوم هود عليه السلام

قصة ثمود قوم صالح عليه السلام

قصة قوم لوط عليه السلام

قصة آل فرعون

تخويف الله كفار مكة، وجزاء المجرمين والمتقين

بَين يَدَيْ السُّورَة

* سورة الْقَمَر من السور المكية، وقد عالجت أصول العقيدة الإِسلامية، وهي من بدئها إِلى نهايتها حملةٌ عنيفةٌ مفزعة على المكذبين بآيات القرآن، وطابع السورة الخاص، هو طابع التهديد والوعيد، والإِعذار والإِنذار، مع صور شتَّى من مشاهد العذاب والدمار.

* ابتدأت السورة الكريمة بذكر تلك "المعجزة الكونية" معجزة انشقاق القمر، التي هي إِحدى المعجزات العديدة لسيد البشر صلى الله عليه وسلم، وذلك حين طلب المشركون منه معجزة جلية تدل على صدقه، وخصصوا بالذكر أن يشق لهم القمر ليشهدوا له بالرسالة، ومع ذلك عاندوا وكابروا ﴿اقْتَرَبَتْ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ* وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ .. ﴾ الآيات.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٦١٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٦١٥٤