تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعض الدارسين يري أن نهاية هذه المرحلة تنتهي بسن الخامسة والعشرين؛ لأنها السن التي تحدث عندها تحولات مهمة في حياة الفرد، حيث يتخرج في الجامعة، ويحاول الالتحاق بالعمل، ثم الزواج وتكوين الأسرة بعد ذلك. ويطلق البعض علي هذه المرحلة (المراهقة المتأخرة).

من مظاهر التغير في هذه المرحلة:

النمو الجسمي: تنخفض سرعة النمو الجسمي مما يساعد علي إحداث التكامل بين مختلف وظائف الجسم العضلية. ويستقر الطول والوزن حيث تكون الزيادة ضئيلة جدّا، وتوضح الدراسات أن النمو الجسمي يسير باضطراد حتى عمر (15 سنة) عند البنات، وحتى عمر (17 سنة) عند الذكور، أي أن النمو الجسمي في هذه المرحلة يصل إلي مرحلة الثبات والاستقرار، ونلاحظ ذلك أيضًا في الجوانب السلوكية.

وتتزايد الفروق بين الجنسين في الوزن أكثر من الفروق في الطول، لأن الوزن يتأثر بظروف التغذية، وأيضًا بسبب الظروف البيئية والاجتماعية والثقافية.

وفي هذه المرحلة يختفي عدم التناسب بين أجزاء الجسم تدريجيًا حتى يصل إلي النسب الصحيحة، ويصل إلي الشكل الجيد للرجل الناضج أو المرأة الناضجة.

ومع نهاية هذه المرحلة تكتمل الخصائص الجنسية الثانوية والوظائف الأولية، ويزول حَبَّ الشباب وغيره من أمراض الجلد، ويظهر ضرس العقل.

وأسرع معدلات النمو في هذه المرحلة تكون في القلب، حيث يصل لحجمه الكامل في سن (18) بالنسبة للذكور، وفي سن (17) بالنسبة للإناث، وتصل سعة الرئتين عند الإناث إلي قمة النضج في سن (17) أيضًا، بينما يتأخر نضجها عند الذكور.

أما عن صحة الجسم، فإن هذه المرحلة مرحلة صحية جيدة ومقاومة للأمراض، وتنخفض نسبة الوفيات انخفاضًا كبيرًا، وترجع معظم الوفيات إلي الحوادث أكثر منها إلي المرض، وقد يعاني بعض الشباب من الصداع واضطرابات الجهاز الهضمي، ومن توهم المرض أحيانًا، رغبة في الهروب من تحمل بعض المسؤوليات.

ويكتمل التآزر الحركي، وتزداد القدرة علي التحكم في أجزاء الجسم المختلفة، ويزداد تعلم المهارات الحركية المعقدة.

النمو العقلي: بعد تجاوز سن البلوغ يصبح الأفراد أكثر تعودًا وقدرة علي استخدام العمليات الصورية، وخاصة في المجالات التي ترتبط بالتخصص الدراسي والمهني، وتزداد القدرة علي التحصيل، وتزداد القدرة علي الاتصال العقلي مع الآخرين، كما تزداد القدرة علي اتخاذ القرارات، والاستقلال في التفكير، ويطرد نمو التفكير المجرد، والتفكير المنطقي، والتفكير الابتكاري، ويستطيع الشاب حل المشكلات المعقدة.

النمو الانفعالي والوجداني: تخف تدريجيّا الحدة الانفعالية التي كانت موجودة في المرحلة السابقة مع توافر أنماط توافقية تتناسب مع المطالب الجديدة، ويتعرض الشباب في هذه المرحلة للتوتر الانفعالي بسبب المشكلات الجديدة التي يتعرض لها، والتي يكون السبب فيها هو التمرد علي الكبار وسلطتهم.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٦٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٦٠٠