تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجماعة من ناحية، ويهدف تحقيق المراهق لذاته كشخص، وهذا يؤدي إلي ظهور الموضات والتقاليع بين شباب المراهقين.

ومع الاهتمام بالجنس الآخر يهتم المراهق بملبسه ومظهره أمام البنات، وتظهر لديه رغبة في الاستقلال تبدو في مقاومته لسلطة الكبار آباء أو معلمين، ويؤدي ذلك إلي الكثير من الصراعات والمشكلات معهم، وتظهر عليه الميول للتمرد، ويفكر المراهق في طريقة للكسب حتى يُغطي احتياجاته، وتتوقف هذه الميول علي القيم السائدة في المجتمع.

والمراهق في حاجة إلي مساعدته علي التعرف علي ميوله واتجاهاته وقدراته واستعداداته عن طريق خدمات التوجيه والإرشاد التعليمي والتربوي والمهني، وهي خدمات لابد من توفيرها في المدارس.

ويشكو المراهق عادة من القيود المدرسية والواجبات، فهو غير راضٍ عن المعلمين ولا عن المواد الدراسية. ويتأثر ميل المراهق بنجاحه في مواد معينة، وباتجاهه نحو معلميه، ويُظهر المراهقون نفورًا من المواد المشهور عنها أنها صعبة مما قد يعرضهم للفشل.

أما الميول الترويحية فهي محدودة بسبب ضغط العبء المدرسي، ويفضل المراهق الأعمال الرياضية التي تتطلب بذل مقدار كبير من الطاقة، وتقع السباحة علي قمة الهوايات الرياضية، أما الفتيات فيستمتعن بمشاهدة الرياضة.

وتقل ميول القراءة في هذه المرحلة عن ذي قبل، ويفضل الشباب القراءة حول الاختراعات والعلوم، أما البنات فيفضلن القصص الرومانسية، ويفضل كلا الجنسين قراءة المجلات علي قراءة الكتب، ويحبون القصص الفكاهية، ويفضل المراهقون مشاهدة الأفلام الرومانسية - بالنسبة للبنات -، وأفلام المغامرات والأفلام الكوميدية - بالنسبة للبنين.

ويُعدُّ الذهاب إلي السينما من الأنشطة المهمة في حياة المراهقين، ويحبون كذلك الاستماع لشرائط الكاسيت، ومشاهدة التليفزيون وأفلام الفيديو، ويا حبذا أن تكون الأفلام والكاسيت تنمي لديهم اتجاهات إيجابية، بدلاً من انحلال الأخلاق مما يشاهدون أو يسمعون والبعض يفضل سماع الموسيقي أثناء المذاكرة، وتتعرض برامج التليفزيون لنقد المراهقين، لأنها لا تشبع حاجاتهم، ويقضي المراهقون وقتًا كبيرًا في أحلام اليقظة، ويؤثر ذلك علي تكوين مفهوم غير واقعي عن الذات، ومع ذلك فهو مفيد في حل الصراع النفسي.

النمو الخُلُقي: يتعلم المراهق أيضًا ما تتوقعه الجماعة ويشكل سلوكه في هذا الإطار، ومعني ذلك أن المراهق يحل المبادئ الخلقية محل المفاهيم السابقة، كما يحل الضوابط الداخلية للسلوك محل الضوابط الخارجية، فيصبح هو مصدر الضبط، وليس المعلمون أو الوالدان.

ويقع المتعلمون أو الآباء في بعض الأخطاء عندما لا يهتمون بتدريب المراهق علي إدراك العلاقة بين المبادئ الخاصة التي تعلمها سابقًا، والمبادئ العامة التي تعد جوهرية في ضبط السلوك في المراهقة وفي المراحل التالية.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٥٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٥٩٨