تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأسلوبه في أداء العمل، والاهتمام بمسائل الجنس بسبب نمو الأعضاء الجنسية ونمو الغدد الجنسية، وقد يشغل معظم تفكيره، ويحاول الحصول علي بعض المعلومات الجنسية بأساليب مختلفة، وقد يلجأ إلي المصادر غير الدقيقة، وقد يؤدي ذلك إلي بعض المشكلات الجنسية، وخاصة ممارسة العادة السرية. ومع اكتمال النضج تنحصر المشكلات وتقل حدتها خاصة، إذا توافرت ظروف تربوية جيدة.

استغراق وقت المراهق في: (أحلام اليقظة): وهي من أفضل وسائل قضاء الوقت عند المراهق في سن البلوغ؛ حيث يكون بطلها المراهق نفسه، وهي مصدر مهم للتعبير عن انفعالاته وإشباع دوافعه. وكلما زاد اندماج المراهق البالغ في هذه الأحلام؛ كلما ازداد بعدًا عن الواقع ونقص تكيُّفه الاجتماعي.

الحياء الشديد: زيادة حياء المراهق؛ حيث يشعر بالخجل الشديد من أن يراه أحد أثناء تغيير ملابسه -مثلا- أو أثناء الاغتسال، وهذا الشعور يأتي نتيجة للتغيرات الجسمية، ولكن ذلك يعتبر أساسًا للشعور الأخلاقي فيما بعد؛ حيث إن الحياء شعبة من الإيمان.

النمو العقلي والمعرفي: يستمر التغير الكمي والكيفي، حيث يصبح المراهق في مرحلة البلوغ أكثر قدرة علي إنجاز المهام العقلية بسهولة وسرعة وكفاءة، وتحدث أيضًا تغيرات في طبيعة العمليات المعرفية الصورية، وهي المرحلة الرابعة في النمو العقلي والمعرفي عند الإنسان.

وهذا النمو يمكِّن المراهق من التفكير بدرجة عالية من المرونة في بيئته وعالمه، ويستطيع تناول المفاهيم المجردة، وتصبح العمليات المعرفية أكثر ارتباطًا بأنماط السلوك، ويستخدم المراهقون الاتجاه الفرضي الاستنباطي، وهم بذلك أقرب إلي التفكير العلمي والاكتشاف العلمي، ويصاحب ذلك نمو في مفهوم الزمن والقدرة علي إدراك المستقبل ووضع الأهداف.

والقدرة علي التفكير المجرد تجعل المراهق في موقف يستطيع معه أن يتساءل عن الحكمة من الأخذ بقضايا، أو بأوضاع معينة، كان يسلم بها دون مناقشة في المراحل السابقة.

وتلعب التغيرات العقلية والمعرفية دورًا مهمّا في مساعدته علي التوافق مع المطالب التربوية والمهنية المعقدة.

ويترتب علي نمو المراهق المعرفي والعقلي تغير في علاقته بالآخرين، وفي سمات شخصيته، وفي تخطيطه لمستقبله التعليمي والمهني مع زيادة الاهتمام بالأمور السياسية والاجتماعية والاقتصادية والدينية، وكذلك ينشغل المراهق بالتفكير في ذاته فيزداد عنده الاستبطان والتأمل الذاتي، والتحليل الذاتي، ويتميز هذا التفكير بقدرة المراهق علي فحص أفكاره ومشاعره وسمات شخصيته ومظهره، وتقويمها ونقدها، ويترتب علي ذلك زيادة الشعور بالذات، مما يجعل المراهق ينشغل بنفسه أكثر مما ينجذب إلي الآخرين أو يجذبهم إليه، وفي هذه المرحلة يهتم المراهق بالمسائل العقلية المجردة مثل الأفكار الفلسفية كالحرية وغيرها، ويسير النمو العقلي تدريجيَّا نحو الاستقرار الذي يحل بالمراهق مع الرشد.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٥٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٥٩٥