تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلينا أن نلاحظ أن التغيرات السلوكية نحو البلوغ تعتبر نتيجة للتغيرات الاجتماعية بالدرجة الأولي، وإن كنا لاننكر أثر التغيرات الغددية والفسيولوجية في التوازن الجسمي. أي أن حالة البالغ المراهق تعتمد علي درجة تفهّم المحيطين به لأحواله مع عدم الضغط عليه بأكثر مما يطيق. أما عن مقدار تأثير هذه التغيرات علي البالغ المراهق، فهي تعتمد علي درجة النضج وعلي معلوماته .. والإعداد النفسي الذي حصل عليه، فقد وجد أنه في حالة توفير معلومات غير صحيحة تتكون اتجاهات خاطئة نحو المراهقة والبلوغ، ونذكر من الجوانب السلبية ما يلي:

* الرغبة في العزلة والبعد عن الآخرين.

* عدم الرغبة في العمل وبذل أي مجهود أو القيام بأي نشاط.

* عدم التآزر بسبب اختلاف نسب النمو.

* الملل السريع من الأنشطة والرغبة في التغيير، ويبدو ذلك من رفضه الاشتراك في الأنشطة المختلفة، وأحيانًا يصاب باللامبالاة، والإحساس بالنبذ والرفض إذا لم يقبل الآخرون ما يقوم به.

* عدم الاستقرار النفسي والعضوي، حيث تتغير اتجاهاته مثلما يتغير جسمه مع الإحساس بمشاعر التوتر والقلق.

* الرفض والعناد حيث يوجد رفض ومعاداة للأسرة والأصدقاء والمجتمع عمومًا. ولذلك يغلب عليه الحزن والاغتمام، ويعارض الآخرين ولا يتعاون معهم، ويرفض رغباتهم، وتغلب عليه الغيرة من إخوته ويتصارع معهم، ويكون كثير الجدل والنقاش لمجرد المناقشة وإثارة المتاعب والمشاغبة فقط، ولكن لا تلبث هذه الحالة أن تتغير مع التقدم في العمر للمرحلة التالية.

* مقاومة السلطة والرغبة في الاستقلال، وفي هذه الفترة يحدث أكبر قدر من الصراع والنزاع بين الأبناء والآباء وخاصة مع الأم، ويرجع السبب في ذلك لكون الأم هي الأكثر اتصالا بالمراهق داخل المنزل، وكلما وجد البالغ المراهق أنه لا يحقق نصرًا في نزاعه؛ ازدادت حدة مقاومته وعناده00وقد يلجأ إلي الانسحاب ويصدر عنه أنواع مختلفة من سوء السلوك.

* رفض الجنس الآخر، وتصل قمة الرفض في مرحلة البلوغ، وقد يحدث العداء الصريح بين الجنسين، ويكون رفض الإناث للذكور أكبر من رفض الذكور لهن، ويتمثل ذلك في النقد اللاذع والتعليقات الساخرة.

الانفعالية الشديدة بسبب التوتر والاضطراب الناتج عن النمو والتغيرات الجسمية، حيث يكون المراهق شديد الحساسية، مع زيادة المخاوف المتوهمة، مما يؤدي إلي زيادة القلق والشك في كفاءته الشخصية والاجتماعية، ويظهر الشعور بالكآبة، وقد يشعر بأنه لم يعد محبوبًا أو مرغوبًا فيه.

نقص الثقة في النفس، حيث يشك في قدراته وكفاءته، ويبدو أن هذا هو السبب في الكثير من سلوك الرفض والعناد. ويكون مفهوم الذات غير مستقر مما قد يكون سببًا في الأخطاء التي يقع فيها المراهق، حيث يرجع ذلك إلي رغبته في تأكيد ذاته.

وقد يعود السبب في نقص الثقة إلي نقص المقاومة الجسمية والتعب السريع، والضغوط الاجتماعية المتعددة، وتكليفه بأكثر مما يطيق، ونقد الكبار لطريقته

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٥٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٥٩٤