تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حجم الجسم، ونسب أعضاء الجسم، ونمو الخصائص الجنسية الأولية، ونمو الخصائص الجنسية الثانوية.

بعد حدوث هذه التغيرات يتحول جسم البالغ من جسم طفل إلي جسم راشد، أو إلي الصورة التي سيكون عليها بعد ذلك أي في مراحل النمو التالية.

وترجع زيادة الوزن ليس فقط إلي الدهون، وإنما أيضًا إلي زيادة أنسجة العضلات والعظام، وبالإضافة إلي ذلك يحدث تغير في الشكل، والنسب، والبنية الداخلية للجسم.

وتمثل العضلات 45% من وزن الجسم، وتحدث أكبر زيادة في العضلات في الفترة من (12 - 15 سنة).

ومع حدوث التغيرات في الطول والوزن تحدث تغيرات في نسب الجسم؛ حيث ينمو الرأس والأنف في البداية ثم الذراعان والساقان 00 واختلاف النسب يؤدي إلي الشعور بالخجل والحرج من شكل الجسم، ولا يصل جسم الإنسان إلي نسبته الطبيعية إلا في مراحله التالية.

وتظهر الفروق بين الجنسين في شكل الجسم بشكل أكثر وضوحًا عما سبق، فهناك الدهون التي تتراكم في مواضع معينة من جسم البنت أكثر من الولد، ويزداد جسم الذكور حجمًا بزيادة حجم العظام وكثرة أنسجة العضلات، ويزداد عرض الأكتاف ومحيط الصدر، ويترتب علي ذلك زيادة قوة الدم وانخفاض معدل نشاط القلب عند الراحة، وزيادة القدرة علي تحمل التعب والإرهاق.

وبنمو الخصائص الجنسية الثانوية تزداد الفروق بين الذكور والإناث في المظهر، وتنشط الغدد الدهنية مما يسبب البثور التي يطلق عليها "حب الشباب"، ويحدث تغير في الصوت، مع ظهور شعر العانة والشارب والذقن.

وفي الإناث تزداد الأرداف عرضًا، وينمو الصدر، ويزداد الصوت نعومة، أمَّا الخصائص المشتركة بين الجنسين فتبدو في: ظهور شعر العانة، وشعر الإبط، ونشاط الغدد الدهنية، وما يترتب عليها من ظهور حب الشباب.

التغيرات الفسيولوجية والسلوكية أثناء البلوغ: يحدث الكثير من الأمراض غير الملائمة مثل التعب والكسل والإرهاق السريع، وكثيرًا ما يخطئ الآباء والأمهات عندما يكلفون الابن أو الابنة في هذه المرحلة بالكثير من الأعباء والمسئوليات، التي لا يقوي عليها.

ويجب أن نلاحظ هنا أن البالغ في هذه المرحلة يكون أقل قدرة علي القيام بنجاح بكل الأعباء والمسؤوليات، مما يؤدي إلي الضغط النفسي، وزيادة التوتر العصبي، وزيادة الانفعالية.

وعادة ما تحدث اضطرابات هضمية بسبب التغيرات الغددية والتغيرات الداخلية في أعضاء الجسم.

ويشيع في هذه المرحلة حدوث الأنيميا (فقر الدم) بسبب عادات الطعام غير المنتظمة، ويعاني البالغ من آلام الصداع وآلام الظهر والهزال، وهذه الأعراض أكثر شيوعًا عند البنات بصفة خاصة في فترة الدورة الشهرية، وتمر هذه المرحلة بسلام إذا كانت الصحة العامة للبالغ جيدة.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٥٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٥٩٣