ومن الواضح أن النظام التعليمي الحديث بدأ يحرم الكثير من الأطفال فرصة اللعب بسبب الواجبات التعليمية الكثيرة التي يكَّلفون بها، ومن ناحية أخري نجد أن الكثير من الآباء والأمهات يعتبرون اللعب في هذه المرحلة مضيعة للوقت. ولكن الدراسات العلمية تؤكد أنَّ للعب وظائف مهمة بالنسبة للطفل؛ لأنه وسيلة للتعبير عن الانفعالات وتصريف الطاقة الزائدة في أنشطة مقبولة، كما أن اللعب يسمح بالتدريب علي المهارات والأنشطة والعلاقات الاجتماعية، وبلورة سمات الشخصية ومفهوم الذات، وبالإضافة إلي ذلك فإن اللعب يتيح للأطفال فرصة اختبار قدراتهم عند التفاعل مع البيئة.
ويمر تطور اللعب بالمراحل التالية:
1 - الأنشطة البسيطة، وهي أنشطة حسية حركية ذات نمط متكرر.
2 - اللعب الإنشائي، ويغلب عليه توظيف أدوات اللعب في أنشطة جديدة قد تكون ابتكارية.
3 - اللعب الرمزي أو الدرامي، مثل توظيف اللغة في الأداء التمثيلي ولعب الأدوار.
4 - اللعب ذو القواعد والقوانين، مثل: الألعاب التي يوجد فيها تحكيم.
ويغلب علي الأطفال في هذه المرحلة اللعب الاستكشافي، الذي يتمثل في الفك والتركيب باستخدام العدد والآلات، وفي نهاية المرحلة يتركز نشاط الطفل علي المهارات والتفوق، وليس مجرد الحصول علي المتعة والسرور، ويمارس الطفل في هذه المرحلة الكثير من المهارات عندما يكون بمفرده، مثل: القراءة، والاستماع إلي الراديو، أو اللعب بالكمبيوتر، أو مشاهدة التليفزيون، والبعض يقضي الكثير من الوقت في أحلام اليقظة.
ويفضل أطفال العاشرة قصص الحيوانات، وإن كان عدد البنات اللاتي يفضلن قصص الحيوان أقل من الذكور، وهي مؤشر علي النضج النفسي للأطفال.
مطالب النمو في هذه المرحلة: لهذه المرحلة العديد من المطالب التي يجب أن يسيطر عليها الطفل، إذا كان له أن يتوافق مع بيئته ومع أقرانه توافقًا جيدًا، وأن يستطيع مسايرة المجتمع تبعًا لما هو مُتوقَّع منه، ويمكن تلخيص مطالب النمو في هذه المرحلة فيما يأتي:
- تعلم المهارات الحركية الضرورية للألعاب الشائعة في هذه المرحلة.
- تعلم كيفية العمل الجيد مع مجموعة الأقران، والتوافق مع الزملاء من نفس العمر.
- أن يصبح فردًا مستقلا.
- تكوين المهارات الأساسية للقراءة والكتابة والحساب.
- تكوين المفاهيم الضرورية للحياة اليومية.
- تكوين الضمير والخلق، وتكوين الاتجاهات المناسبة نحو الجماعات والمؤسسات الاجتماعية.
===================
المراهقة