تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سباق الخيل: روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (كل ما يلهو به الرجل المسلم باطل إلا رميه بقوسه، وتأديبه فرسه، وملاعبته أهله، فإنهن من الحق) [الترمذي]. ويقول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه-: علموا أولادكم السباحة، والرماية، ومروهم فليثبوا علي ظهور الخيل وثبًا. [البيهقي].

السباق والجري: والطفل في هذه المرحلة يتميز بالطاقة والحيوية والنشاط، والقدرة علي الحركة المستمرة. والجري يعتبر من وسائل الترويح المباحة، والتي تلعب دورًا كبيرًا في التربية الجسمية، وقد حث عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد ورد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يَصُفُّ عبد الله وعبيد الله وكثيرًا من بني العباس - رضي الله عنهم - ثم يقول: (من سبق إلي فله كذا وكذا) فيستبقون إليه، فيقعون علي ظهره وصدره فيقبلهم ويلتزمهم.

وعن جابر - رضي الله عنه - قال: دخلت علي النبي صلى الله عليه وسلم فدعينا إلي طعام، فإذا الحسين - رضي الله عنه - يلعب في الطريق مع صبيان، فأسرع النبي صلى الله عليه وسلم أمام القوم، ثم بسط يده فجعل يفر هنا وها هنا، فيضاحكه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أخذه فجعل إحدي يديه في ذقنه والأخرى بين رأسه وأذنيه، ثم اعتنقه وقبله، ثم قال: (حسين مني وأنا منه، أحب الله من أحبه، الحسن والحسين سبطان من الأسباط) [الطبراني].

وتروي كتب السيرة أن الصحابي الجليل سلمة بن الأكوع كان يسبق الفرس عَدْوًا، فعند عودة رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة خيبر حيث أذل الله اليهود وهزمهم ولما اقترب من المدينة، أخذ أحد الصحابة ينادي في إخوانه من يسابق إلي المدينة. فلم يجبه أحد، ثم خرج إليه سلمة بن الأكوع -رضي الله عنه- وطلب من الرجل أن يبدأ الجري، وظل سلمة في مكانه إلي أن قطع الصحابي شوطًا طويلا، ثم بدأ سلمة يجري خلفه، فلم يلبث أن لحق به، فلما كان بمحاذاته ضربه ضربة خفيفة علي ظهره، ودخل المدينة قبله.

الرماية: وهي من الألعاب المباحة التي حث عليها الإسلام. والتدريب علي الرماية منذ الصغر أصبح ميسورًا، خصوصًا في وقتنا الحالي الذي كثر فيه إنتاج لعب الأطفال بطريقة جذابة مغرية.

ودور الأم هنا هو أن تخصص وقتًا لاختيار اللعب التي تتناسب مع سن طفلها، خصوصًا ما كان متعلقًا بأمور الرماية والتصويب.

السباحة: يقول الخليفة العادل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: علموا أولادكم السباحة والرماية، ومروهم فليثبوا علي ظهور الخيل وثبًا. [البيهقي].

الصيد: هو من وسائل اللعب والترويح المباحة التي أقرها الإسلام سواء كان صيدًا بريًّا أم بحريًّا لقوله تعالي: ﴿أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعًا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرمًا﴾ [المائدة: 96].

علي أن يوجَّه الصغير أن لا يصيد إلا ما فيه فائدة، وأن لا يقصد بالصيد تعذيب ما يصيده. وهناك من منتجات شركات الألعاب الشيء الذي يعود ويُدرِّب الطفل علي الصيد بما يتناسب مع سنّه، إذ هي تتدرج مع الأطفال من سن الثانية وما فوقه.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٥٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٥٨٥