﴿هَذَا بَلاغٌ لِلنَّاسِ﴾ أي هذا القرآن بلاغٌ لجميع الخلق من إنس وجان، أَنزل لتبليغهم بما فيه من فنون العبر والعظات ﴿وَلِيُنذَرُوا بِهِ﴾ أي لكي يُنصحوا به ويخوّفوا من عقاب الله ﴿وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ أي ولكي يتحققوا فيما فيه من الدلائل الواضحة والبراهين القاطعة، على أنه تعالى واحد أحدٌ، فردٌ صمد ﴿وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ﴾ أي وليتعظ بهذا القرآن أصحاب العقول السليمة، وهم السعداء أهل النُّهى والصلاح.
==============
15 - سورة الحجر
وصف القرءان لحال الكافرين
تقولات المشركين على الرسول صلى الله عليه وسلم وإفحامهم
البراهين الدالة على وحدانيته وقدرته تعالى
مبدأ خلق الإنسان، وقدرة الله على الإحياء والإماتة، وعداوة إبليس لبني آدم
جزاء المتقين يوم القيامة
مغفرة الله وعذابه
قصة ضيف إبراهيم
قصة قوم شعيب وثمود
عطايا الله لنبيه صلى الله عليه وسلم، وأمره بالجهر بدعوته
بَين يَدَي السُّورَة
* سورة الحِجْر من السور المكية، التي تستهدف المقاصد الأساسية للعقيدة الإِسلامية "الوحدانية، النبوة، البعث و الجزاء" ومحور السورة يدور حول مصارع الطغاة والمكذبين لرسل الله في شتَّى الأزمان والعصور، ولهذا ابتدأت السورة بالإِنذار والتهديد، ملفَّعاً بظلٍ من التهويل والوعيد ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ * ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمْ الأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾.
* عرضت السورة لدعوة الأنبياء، وبينت موقف أهل الشقاوة والضلالة من الرسل الكرام، فما من نبيٍّ إلا سخر منه قومه الضالون، من لدن بعثة شيخ الأنبياء "نوح" عليه السلام، إلى بعثة خاتم المرسلين، وقد بينت السورة أن هذه سنة المكذبين، في كل زمان وحين ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الأَوَّلِينَ* وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ .. ﴾ الآيات.
* وعرضت السورة إلى الآيات الباهرات، المنبثة في صفحة هذا الكون العجيب، الذي ينطق بآثار اليد المبدعة، ويشهد بجلال عظمة الخالق الكبير، بدءاً بمشهد السماء، فمشهد الأرض، فمشهد الرياح اللواقح، فمشهد الحياة والموت، فمشهد الحشر والنشر، وكلُّها ناطقة بعظمة الله وجلاله، وشاهدة بوحدانيته وقدرته ﴿وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ * وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ .. ﴾ الآيات.
* وعرضت السورة إلى قصة "البشرية الكبرى" قصة الهدى والضلال ممثلة في خلق آدم عليه السلام، وعدوه اللدود إبليس اللعين، وما جرى من سجود الملائكة لآدم، واستكبار إبليس عن السجود، واعتراضه على أمر الله وتوعده لذرية آدم ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ .. ﴾ الآيات.