الله ويقول قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك ويقول والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير إن تدعوهم ولا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغنى الحميد ويقول قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا إلى غير ذلك وهو جد كثير
وضل اليهود بعد موسى فعبدوا بعلا وزعموا في عهد من عهودهم ما زعمت النصارى من أن لله ابنا وشبهوا الله تعالى بالإنسان فنعتوه بأنه تعب من خلق السماوات والأرض فاستراح يوم السبت وركبوا رؤوسهم فقالوا إنه سبحانه ظهر في شكل إنسان وصارع إسرائيل فلم يقدر على التفلت منه حتى باركه فأطلقه إلى غير ذلك من أغلاطهم وفضائحهم
وضل النصارى بعد عيسى فذهبوا إلى عقيدة معقدة من التثليث وصارت كنائسهم من عهد قسطنطين كهياكل الوثنية الأولى وخلعوا على رجال كهونتهم ما هو حق الله وحده من التشريع والتحليل والتحريم حتى تعزى بهم وثنيو العرب ورأوا أنهم امثل من هؤلاء المسيحيين في الوثنية ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون وقالوا ءألهتنا خير أم هو ثم احتجوا على شركهم بأنهم ما سمعوا دعوة التوحيد الذي جاء به الإسلام في الملة الآخرة وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على ءالهتكم إن هذا لشيء يراد ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة أي النصرانية
فانظر مدى البون الشاسع بين الحق الذي جاء به القرآن في هذا الباب وبين الباطل الذي جاء به هؤلاء وهؤلاء على أن كتاب الله لم يكتف بذلك بل رد على المبطلين ببراهينه الساطعة وأدلته القاطعة استمع إليه وهو يقول قل يأهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون ويقول يأهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه فأمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا لكم إنما الله إله واحد سبحانه أن يكون له ولد له ما السماوات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم إليه جميعا ويقول ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام انظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا والله هو السميع العليم قل يأهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل ويقول بديع السماوات والأرض أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم ويقول في نفي التعب الذي افتراه اليهود على الله ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب ويقول نعيا عليهم في عبادة بعل أتدعون بعلا وتذرون احسن الخالقين الله ربكم ورب آبائكم الأولين ويقول نعيا عليهم في فرية أخرى وقالت اليهود يد الله