تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الهذلي وقد أجمعت الأمة من لدن رسول الله إلى يومنا هذا على الأخذ والقراءة والإقراء بالإمالة والتفخيم

وذكر أشياء ثم قال وما أحد من القراء إلا رويت عنه إمالة قلت أو كثرت إلى أن قال وهي يعني الإمالة لغة هوازن وبكر بن وائل وسعد بن بكر

وأما تخفيف الهمزة ونحوه من النقل والإدغام وترقيق الراءات وتفخيم اللامات فمتواتر قطعا معلوم أنه منزل من الأحرف السبعة ومن لغات العرب الذين لا يحسنون غيره وكيف يكون غير متواتر أو من قبيل الأداء وقد أجمع القراء في مواضع على الإدغام في مثل مدكر أثقلت دعوا الله ربهما مالك لا تأمنا على يوسف وكذلك أجمع القراء في مواضع على تخفيف الهمز نحو آلآن آلله آلذكرين في الاستفهام وفي مواضع على النقل نحو لكنا هو الله ربي ويرى ونرى وعلى ترقيق الراءات في مواضع نحو فرعون ومرية وعلى تفخيم اللامات في مواضع نحو اسم الجلالة بعد الضمة والفتحة

وأجمع الصحابة رضوان الله عليهم على كتابة الهمزة الثانية من قوله تعالى في آل عمران أؤنبئكم بواو

قال أبو عمرو الداني وغيره إنما كتبوا ذلك على إرادة تسهيل الهمزة بين بين ا ه

وكيف يكون ما أجمع عليه القراء أمما عن أمم غير متواتر

وإذا كان المد وتخفيف الهمز والإدغام غير متواتر على الإطلاق فما الذي يكون متواترا أقصر آلم ودابة وأولئك الذي لم يقرأ به أحد من الناس أم تخفيف همزة آلذكرين آلله الذي أجمع الناس على أنه لا يجوز وأنه لحن أم إظهار مدكر الذي أجمع الصحابة والمسلمون على كتابته وتلاوته بالإدغام فليت شعري من الذي تقدمه قبل بهذا القول فقفى أثره والظاهر أنه لما سمع قول الناس إن التواتر فيما ليس من قبيل الأداء ظن أن المد والإمالة وتخفيف الهمز ونحوه من قبيل الأداء فقال غير مفكر فيه

وإلا فالشيخ أبو عمرو لو فكر فيه لما أقدم عليه أو لو وقف على كلام إمام الأصوليين من غير مدافعة القاضي أبي بكر بن الطيب الباقلاني في كتاب الانتصار حيث قال جميع ما قرأ به قراء الأمصار مما اشتهر عنهم استفاض نقله

ولم يدخله في حكم الشذوذ بل رآه سائغا جائزا من همز وإدغام ومد وتشديد وحذف وإمالة أو ترك ذلك كله أو شيء منه أو تقديم أو تأخير فإنه كله منزل من عند الله تعالى ومما وقف الصحابة على صحته وخير بينه وبين غيره وصوب للجميع القراءة به قال ولو سوغنا لبعض القراء إمالة ما لم يمله الرسول والصحابة أو غير ذلك لسوغنا لهم جميع قراءة الرسول ثم أطال رحمه الله الكلام على تقدير ذلك وجوز أن يكون النبي أقرأ واحدا بعض القرآن بحرف وبعضه بحرف آخر على ما قد يراه أيسر على القراىء ا ه

قلت وظهر من هذا إن اختلاف القراء في الشيء الواحد مع اختلاف المواضع قد أخذه الصحابي كذلك من رسول الله وأقرأه كذلك إلى أن اتصل بالقراء

نحو قراءة حفص مجريها بالإمالة فقط ولم يمل في القرآن غيره وقراءة ابن عامر إبراهام في مواضع محصورة وقراءة أبي جعفر يحزن في الأنبياء فقط بضم الياء وكسر الزاي وفي باقي القرآن بفتح الياء وضم الزاي وقراءة نافع عكسه في جميع

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٨٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٨٩٦