تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مثال القسم الأول ملك ومالك ويخدعون ويخادعون وأوصى ووصى ويطوع وتطوع ونحو ذلك من القراءات المشهورة ومثال الثاني قراءة ابن مسعود وأبي الدرداء والذكر والأنثى في قوله تعالى وما خلق الذكر والأنثى 92 الليل 3 بحذف لفظ ما خلق

وقراءة ابن عباس وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا بإبدال كلمة أمام من كلمة وراء وبزيادة كلمة صالحة وأما الغلام فكان كافرا بزيادة كلمة كافرا ونحو ذلك مما ثبت برواية الثقات إلى أن قال

ومثال القسم الثالث مما نقله غير ثقة كثير كما في كتب الشواذ مما غالب إسناده ضعيف كقراءة ابن السميفع وأبي السمال وغيرهما في ننجيك ببدنك بالجيم المعجمة ولمن خلفك آية بفتح اللام أي من قوله خلفك بسكونها

وكالقراءة المنسوبة إلى الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه والتي جمعها أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي ونقلها عنه أبو القاسم الهذلي وغيره إنما يخشى الله من عباده العلماء برفع الهاء ونصب الهمزة يعني برفع لفظ الجلالة ونصب لفظ العلماء

وقد راج ذلك على أكثر المفسرين ونسبها إليه فتكلف توجيهها فإنها لا أصل لها وإن أبا حنيفة لبريء منها

ومثال ما نقله ثقة ولا وجه له في العربية ولا يصدر هذا إلا على وجه السهو والغلط وعدم الضبط يعرفه الأئمة المحققون والحفاظ الضابطون وهو قليل جدا بل لا يكاد يوجد

وقد جعل بعضهم منه رواية خارجة عن نافع معائش بالهمز ثم قال ويدخل في هذين القسمين ما يذكره بعض المتأخرين من شراح الشاطبية في وقف حمزة نحو أسمائهم وأولئك بياء خالصة ونحو شركاؤهم وأحباؤهم بواو خالصة

ونحو بدأكم وأخاه بألف خالصة ونحو را في رأى وترى في تراءى واشمزت في اشمأزت وفاداراتم في فادارأتم بحذف الهمزة في ذلك كله مما يسمونه التخفيف الرسمي ولا يجوز في وجه من وجوه العربية فإنه إما أن يكون منقولا عن ثقة ولا سبيل إلى ذلك فهو مما لا يقبل إذ لا وجه له

وإما أن يكون منقولا عن غير ثقة فمنعه أحرى ورده أولى

مع أني تتبعت ذلك فلم أجده منصوصا لحمزة لا بطريق صحيحة ولا ضعيفة

ثم قال ويبقى قسم مردود أيضا وهو ما وافق العربية والرسم ولم ينقل البتة

فهذا رده أحق ومنعه أشد ومرتكبه مرتكب لعظيم من الكبائر

وقد ذكر جواز ذلك عن محمد بن الحسن بن مقسم البغدادي المقرىء النحوي وكان بعد الثلاثمائة

قال الإمام أبو طاهر بن أبي هاشم في كتابه البيان وقد نبغ نابغ في عصرنا فزعم أن كل ما صح عنده وجه في العربية بحرف من القرآن يوافق المصحف فقراءته جائزة في الصلاة وغيرها

فابتدع بدعة ضل بها قصد السبيل قلت وقد عقد له بسبب ذلك مجلس ببغداد حضره الفقهاء والقراء وأجمعوا على منعه وأوقف للضرب ورجع وكتب عليه محضر بذلك

كما ذكره الحافظ أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد وأشرنا إليه في الطبقات ا ه

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٨٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٨٨٤