تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والنسيان والزيادة والنقصان ا ه ومعنى هذا أن عدم كتابة ابن مسعود للفاتحة في مصحفه كان سببه وضوح أنها من القرآن وعدم الخوف عليها من الشك والنسيان والزيادة والنقصان

ثالثا أننا إن سلمنا أن ابن مسعود أنكر المعوذتين وأنكر الفاتحة بل أنكر القرآن كله فإن إنكاره هذا لا يضرنا في شيء لأن هذا الإنكار لا ينقض تواتر القرآن ولا يرفع العلم القاطع بثبوته القائم على التواتر

ولم يقل أحد في الدنيا إن من شرط التواتر والعلم اليقيني المبني عليه ألا يخالف فيه مخالف وإلا لأمكن من هدم كل تواتر وإبطال كل علم قام عليه بمجرد أن يخالف فيه مخالف ولو لم يكن في العير ولا في النفير

قال ابن قتيبة في مشكل القرآن ظن ابن مسعود أن المعوذتين ليستا من القرآن

لأنه رأى النبي يعوذ بهما الحسن والحسين فأقام على ظنه ولا نقول إنه أصاب في ذلك وأخطأ المهاجرون والأنصار ا ه

رابعا أن ما زعموه من أن آية وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل 3 آل عمران 144 الخ من كلام أبي بكر فهو زعم باطل لا يستند إلى دليل ولا شبه دليل

وقد جاء في الروايات الصحيحة أنها نزلت في واقعة أحد لعتاب أصحاب رسول الله على ما صدر منهم وأنها ليست من كلام أبي بكر

وذلك أنه لما أصيب المسلمون في غزوة أحد بما أصيبوا به وكسرت رباعية النبي وشج وجهه الشريف وجحشت ركبته وشاع بين المقاتلة أن رسول الله قد قتل

هنالك قال بعض المسلمين ليت لنا رسولا إلى عبد الله بن أبي فيأخذ لنا أمانا من أبي سفيان

وبعضهم جلسوا وألقوا بأيديهم

وقال أناس من المنافقين إن كان محمد قد قتل فألحقوا بدينكم الأول فقال أنس بن النضر عم أنس بن مالك إن كان محمد قتل فإن رب محمد لم يقتل

وما تصنعون بالحياة بعد رسول الله فقاتلوا على ما قاتل عليه وموتوا على ما مات عليه

ثم قال اللهم إني أعتذر إليك مما قال هؤلاء يعني المسلمين وأبرأ إليك مما قال هؤلاء يعني المنافقين ثم شد بسيفه فقاتل حتى قتل رضي الله عنه

وروي أن أول من عرف رسول الله كعب بن مالك فقد ورد أنه قال عرفت عينيه تحت المغفرة تزهران فناديت بأعلى صوتي يا معشر المسلمين أبشروا هذا رسول الله

فانحاز إليه ثلاثون من أصحابه رضي الله عنهم ينافحون عنه

ثم لام النبي أصحابه على الفرار

فقالوا يا رسول الله فديناك بآبائنا وأبنائنا

أتانا الخبر أنك قتلت فرعبت قلوبنا فولينا مدبرين فأنزل الله تعالى هذه الآية وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإين مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا 3 آل عمران 144 الخ من سورة آل عمران

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٧٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٧٦٠