2 - ليس للحاكم سلطة التشريع: فالتشريع حق لله وحده.
3 - يلتزم الحاكم وأعوانه بقواعد نظام الحكم الإسلامي ومبادئه العامة: التي حددها الكتاب والسنة الصحيحة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:.
وأهم هذه القواعد: الشوري، والعدل، والمساواة في الحكم بين الناس، والحفاظ علي كرامة الإنسان، والحرية في العقيدة والفكر والقول ما لم تكن هناك مخالفة لقواعد الدين، ورقابة الأمة بحيث تكون هي التي تراقبه في تطبيق الشرع، وإذا انحرف عن الشرع نصحته، وإلا عزلته.
==============
إدارة الدولة
الإدارة في عهد الخلفاء الراشدين:
تميز المسلمون في مجال إدارة الدولة، وكانت النواة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فقد كان يبث الدعوة، ويجاهد العدو، ويأخذ الغنائم والصدقات والعشور، ويقسمها بين المجاهدين وأهل البلاد الفقراء والمهاجرين والأنصار، ويوزع العمل بين عماله، ويرسل القضاة والمعلمين إلي بعض البلدان.
وسار أبو بكر علي نهج النبي صلى الله عليه وسلم، وزاد أن قسم جزيرة العرب إلي ولايات وأعمال، مثل مكة، والمدينة، والطائف .. إلخ، فقسمت الحجاز إلي ثلاث ولايات، واليمن إلي ثمانٍ، والبحرين وما يتبعها ولاية، وكان يهتم بمراقبة الموظفين والإداريين.
ووضحت صورة التنظيم الإداري في عهد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- لاتساع رقعة الدولة الإسلامية، فعين العمال وراقبهم، وأحصي القبائل، وفرض الفروض والعطايا، ودوَّن الدواوين التي تشبه الوزارات اليوم، فوضع أول ديوان للخراج في الإسلام وكان أول من استقضي القضاة، وأحدث التاريخ الهجري، وكان يحدد راتب العامل بحسب حاجته وبلده، وغير ذلك من التقسيمات والتنظيمات الإدارية.
وحافظ عثمان بن عفان-رضي الله عنه- علي هذا النظام وإن حدث اضطراب في نهاية عهده، بسبب الخارجين عليه. وكان علي -كرم الله وجهه- كسابقيه في الإدارة.
============
الجهاز الإداري أسلوب إدارة وليس حكماً
إدارة شؤون الدولة، ومصالح الناس تتولاها مصالح ودوائر وإدارات، تقوم على النهوض بشؤون الدولة، وقضاء مصالح الناس. ويُعيَّن لكل مصلحة مدير عام، ولكل دائرة، وكل إدارة مدير يتولى إدارتها، ويكون مسؤولاً عنها مباشرة، ويكون هؤلاء المديرون مسؤولين أمام مَن يتولّى الإدارة العُليا لمصالحهم أو دوائرهم أو إداراتهم، مِن حيث عملهم، ومسؤولين أمام الوالي والعامل من حيث التقيد بالأحكام والأنظمة العامة.
قضاء المصالح من رعاية الشؤون
ثم إنه لما كان قضاء هذه المصالح مِن رعاية الشؤون، ورعاية الشؤون إنما هي للخليفة، لذلك كان للخليفة أن يتبنى أي أسلوب إداري يراه، ويأمر بالعمل به. فإن للخليفة أن يَسنّ جميع القوانين والأنظمة الإدارية، ويلزم الناس العمل بها، لأنها