تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- الالتزام بأحكام الإسلام في الجملة.

-أن يبذلوا الجزية.

- ألا يكون المعاهد من مشركي العرب، بل من أهل الكتاب والمجوس لقوله تعالي: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون﴾ [التوبة: 29]. وقد جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم معاملة المجوس كمعاملة أهل الكتاب، فقال صلي الله عله وسلم: (سنوا بهم سنة أهل الكتاب) [الشافعي].

- ألا يكون المعاهد مرتدًا، لأن المرتد تجب عليه التوبة وإلا قتل، وفيه قال رسول الله صلي الله عله وسلم: (من بدل دينه فاقتلوه) [رواه الخمسة إلا مسلمًا].

- أن يكون العقد مؤبدا غير مؤقت، فإن جعل للصلح وقتًا محددًا، لم يصح العقد لأن عقد الذمة وما يترتب عليه من الأحكام من الحفاظ علي نفس الإنسان الذمي وماله بدلاً عن قبول الإسلام، والإسلام مؤبد.

أحكام الجزية:

وتطبق أحكام الإسلام علي أهل الذمة من ناحيتين:

الأولي: المعاملات المالية، فلا يجوز لهم أن يتصرفوا بما لا يتفق مع تعاليم الإسلام، كعقد الربا وغيره من العقود المحرمة.

الثاني: العقوبات المقررة، فيقتص منهم، وتقام عليهم الحدود، إذا فعل ما يوجب الحد، أما ما يتصل بأمور دينهم، فيتركوا وشعائرهم، وإن تحاكموا إلينا، فلنحكم بينهم بما أنزل الله، كما قال تعالي: ﴿فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئًا وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين﴾ [المائدة: 42].

وهذا ما ذهب إليه جمهور العلماء، ويري الحنفية أنه لا يجوز تقسيم الغنائم في دار الحرب حتى يرجع الجيش إلي دار الإسلام إذا كان المكان غير متصل بدار الإسلام، وذلك أن الاستيلاء لا يكون إلا بالإحراز في دار الإسلام، ومع هذا فإن قسم الإمام الغنائم في دار الحرب، فهي جائزة وخاصة إذا كانت لحاجة المجاهدين.

==============

الجهاد في سبيل الله فضله ومراتبه وأسباب النصر على الأعداء

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد الذي بلَّغ الرسالة، وأدَّى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حقَّ جهاده، أما بعد،،،

فهذه كلمات مختصرة في 'فضل الجهاد في سبيل الله تعالى، وأسباب النصر على الأعداء'، أوجهها إلى كل مجاهد لإعلاء كلمة الله، والله أسال أن ينصر المجاهدين في سبيله في كل مكان، وأن يوفقهم للعمل بعوامل النصر وأسبابه، والإخلاص في القول والعمل، والرغبة فيما عند الله من الثواب العظيم والتجارة الرابحة، والفوز بسعادة الدنيا والآخرة.

أولًا: مفهوم الجهاد لغة وشرعًا:

لغة: بذل واستفراغ ما في الوسع والطاقة من قول أو فعل.

شرعًا: بذل الجهد من المسلمين في قتال الكفار، والبغاة، والمرتدين ونحوهم.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٥٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٥٥٠