تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك كل ما كان من عادات التجار فإنه يباح لهم، كالتوكيل بالبيع والرهن والمضاربة.

3 - يوزع الربح بين الشركاء على حسب شرطهم في العقد، دون نظر إلى مقدار رأس مالهم.

4 - توزع الخسارة بين الشركاء بحسب رأس المال كما سبق ذكره.

5 - إذا هلك مال الشركة كله بطلت الشركة لفقدان محلها، كالبيع إذا هلك فيه المبيع.

أما إذا هلك مال أحد الشريكين فقط، فإن كان ذلك بعد خلط مال الشريكين أو بعد الشراء بهما فإنها لا تبطل، ويعتبر القسم الهالك مضموناً على الشركة. وإن كان هلاكه قبل الشراء أو قبل الخلط، كان الهالك مضموناً على صاحبه خاصة، ثم إن كان المال الثاني لم يشتر به للشركة بطلت الشركة، وإن كان قد اشترى به قبل هلاك الأول، كان المشترى شركة، ويرجع صاحب المال على شريكه، بمقدار حصته في الشركة.

وإن كان قد اشترى به بعد هلاك المال الأول، فإن كان العاقدان صرحا في عقد الشركة بالوكالة، كان المشترى شركة بينهما على ما شرطا في أصل المال، وإن لم يكونا قد صرحا بالوكالة في عقد الشركة كان المشترى لصاحب المال الباقي خاصة.

شروط شركة العنان عند الشافعية:

لقد اشترط الشافعية لصحة شركة العنان شروطاً هي:

1 - أن يكون هناك صيغة: وهي لفظ يدل على الإذن بالتصرف، من كلّ منهما للآخر، فلا يكفي الاقتصار على قولهم اشتركنا على الأصح، لاحتمال كون ذلك إخباراً عن حصول الشركة في المال، ولا يلزم من حصولها جواز التصرف بدليل المال الموروث، فإنه تقع فيه الشركة، ولا يقع فيه جواز التصرف، وعلى ذلك لا يصح لكل واحد من الشريكين أن يتصرف إلا في نصيبه.

والقول الثاني عند الشافعية أن يكفى ذلك لفهم المقصود منه عرفاً.

2 - أن يكون كل من العاقدين أهلاً للتوكيل: لأن كل واحد منهما يتصرف في ماله بالملك، وفي مال الآخر بالإذن، فكل منهما موكِّل وموكِّل.

3 - أن يكون المال مثلياً: كالدراهم والدنانير والبر والشعير والحديد وما أشبه ذلك. فلا تصح بمتقوِّم كالثياب وما أشبهها. ووجه الصحة فيما عدا النقدين من المثليات أنه إذا اختلط بجنسه ارتفع التمييز بينهما فأشبه النقدين.

ووجه عدم الصحة في المتقوّمات أنها أعيان متميزة فلا يمكن الخلط، وحينئذ فقد يتلف مال أحدهما أو ينقص فلا يمكن قسمة الآخر بينهما.

وهل التبر من المثلي أو المتقوم؟ الصحيح أنه من المثلي فيجوز أن يكون رأس مال للشركة.

وهناك قول عند الشافعية أنها لا تصح الشركة إلا بالنقد المضروب الخالص من الدراهم والدنانير.

4 - خلط المالين بحيث لا يتميزان: ولابدّ من كون الخلط قبل العقد، فإن وقع بعد العقد ولو في المجلس لم يكف. وتكون الشركة فاسدة.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٣٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٣٩٢