تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر فقهاء الحنفية أن فائدة الخلاف بين الرأيين تظهر فيما إذا استويا في رأس المال واشترطا التفاوت في الربح.

فعند الرأي الأول يكون الربح بينهما على مقدار ماليهما لا على حسب ما اشترطا.

وعند الرأي الثاني يكون الربح بينهما على حسب ما شرطا.

جواز الشركة مع تساوي المالين والتفاوت في نسبة الربح:

إذا تساوى المالان في الشركة. وجعل لأحد الشريكين زيادة من الربح على رأس ماله فهل يصح ذلك؟

نقول في الجواب على هذا السؤال: إننا أمام صور ثلاث لذلك، بعضها يصح وبعضها لا يصح، وإليك بيان هذه الصور:

الصورة الأولى: إذا تساوى المالان وشرط الشريكان العمل عليهما جميعاً، ففي هذه الصورة يجوز شرط الزيادة، ويكون الربح بينهما على ما شرطا.

الصورة الثانية: إذا تساوى المالان وشرط الشريكان العمل على أحدهما، وكانت الزيادة للذي شرط عليه العمل.

ففي هذه الصورة يجوز شرط الزيادة أيضاً، ويكون الربح بينهما على ما شرطا.

الصورة الثالثة: إذا تساوى المالان، وشرط العمل على أحدهما، ولكن شرطت الزيادة في الربح للشريك الآخر.

ففي هذه الصورة لا يجوز ذلك.

وفي قول عند الحنفية إنه لا يجوز اشتراط زيادة في الربح على رأس المال.

جواز التساوي في الربح مع التفاوت في رأس المال:

أ- فإذا كان المالان متفاوتين وشرطا العمل على كل منهما جاز ذلك، ويكون الأمر على ما شرطا، لأن هذه الزيادة قد يستحقها بزيادة في العمل.

ب- وإن شرطا العمل على من كان رأس ماله أقل، جاز أيضاً عندهم، لأنه استحق الزيادة بعمله.

جـ- وإن شرطا العمل على من كان رأس ماله أكثر، فلا يجوز، لأن زيادة الربح في حق صاحب الأقل لا يقابلها مال ولا عمل ولا ضمان.

كيف توزع الخسارة؟:

توزع الخسارة بين الشركاء على حسب رأس المال، دون نظر إلى مقدار عملهم فيها، أو شرطهم، إذا كان هناك شرط مخالف لذلك، وذلك لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "الربح على ما شرطا والوضيعة على قدر المالين".

بيان ما يترتب على شركة العنان من آثار:

إذا وقعت شركة العنان مستوفية شروطها ترتب عليها الأمور التالية:

1 - تطلق يد الشركاء في مال الشركة بموجب الوكالة، ويجب عليهم العمل على حسب اتفاقهم.

2 - إذا اشترى أحدهم للشركة شيئاً نفذ عليهم جميعاً لقيام الوكالة، إلا أن البائع لا يطالب غير المشتري من الشركاء، لخلو العقد عن الكفالة، ويقبل من الشريك هذا الشراء، سواء أكان نقداً أو نسيئة، بثمن المثل أو بغبن يسير، ما دام ذلك من عادات التجار.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٣٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٣٩١