تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4 - أقسام الشركة:

الشركة قسمان: شركة أملاك وشركة عقد

آ- شركة الملك:

هي أن يملك اثنان أو أكثر عيناً إرثاً، أو شراء أو اتهاباً أو وصية أو نحو ذلك.

وهذه الشركة منها ما يكون إجبارياً، وهو ما لا يكون بفعل الشريكين كالإرث، ومنها ما يكون اختيارياً. وهو ما يكون بفعل الشريكين كما في الشراء، وقبول الهدية والهبة والوصية.

وحكم هذه الشركة بنوعيها: هو أن، كل واحد من الشريكين أجنبي في نصيب وقسط صاحبه، فلا يجوز له أن يتصرف فيه إلا بإذنه، كما في مال غيره من الأجانب، إذ لا ولاية لأحدهما في نصيب الآخر.

ب- شركة العقد:

شركة العقد هذه هي المقصودة ببحث الشركة عند الفقهاء:

ذكر فقهاء الحنابلة لشركة العقد خمسة أنواع، وهي: شركة العنان، وشركة المفاوضة، وشركة الأبدان، وشركة الوجوه، وشركة المضاربة.

وذكر الحنفية لشركة العقد ستة أنواع، وهي شركة الأموال، وشركة الأعمال، وشركة الوجوه، وكل نوع من هذه الأنواع الثلاثة إما مفاوضة أو عنان.

وذكر الشافعية والمالكية لشركة العقد أربعة أنواع، وهي: شركة العنان، وشركة المفاوضة، وشركة الأبدان، وشركة الوجوه.

شركة العنان

تعريف شركة العنان:

آ- هي أن يشترك شخصان في مال لهما على أن يتجرا به والربح بينهما: وشركة العنان هذه جائزة بإجماع الفقهاء: وإنما اختلفوا في بعض شروطها.

حكم شركة العنان، وشروطها عند الحنفية:

آ- حكم شركة العنان:

شركة العنان هذه جائزة عند جميع الفقهاء، وإن كانوا قد اختلفوا في بعض شروطها.

ب- شروط شركة العنان عند الحنفية:

اشترط الحنفية لصحة شركة العنان شروطاً هي كما يلي:

1 - أن يكون المعقود عليه قابلاً للوكالة، لأن من حكم الشركة ثبوت الاشتراك في المستفاد بالتجارة، ولا يصير المستفاد مشتركاً بينهما إلا أن يكون كل واحد وكيلاً عن صاحبه في النصف، وأصيلاً في النصف الآخر، فصار كل واحد منهما وكيلاً عن صاحبه بمقتضى عقد الشركة. فلا تصح في مباح كاحتطاب واحتشاش واصطياد، فإن الملك في كل ذلك لمن باشر السبب.

2 - أن يكون الربح معلوم القدر، بأن تكون حصة كل شريك من الربح نسبة معلومة منه، كخمسه أو عشره، فإن كان الربح مجهولاً فسدت الشركة، لأن الربح هو المعقود عليه، وجهالة المعقود عليه تستوجب فساد العقد.

3 - أن يكون الربح جزءاً شائعاً في الجملة غير معين، فإن عينا ربحاً معيناً كعشرة أو مائة كانت الشركة فاسدة، لأن العقد يقتضي تحقق الاشتراك في الربح، ومن الجائز

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٣٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٣٨٨