تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمنها شروط تتعلق بنفس العقد.

ومنها شروط تتعلق بأحد البدلين.

ومنها شروط تتعلق بالبدلين جميعاً.

1 - الشروط المتعلقة بنفس العقد:

ذهب الجمهور -الحنفية والشافعية والحنابلة- إلى أن الشروط المتعلقة بنفس العقد تعود إلى شرط واحد هو البتات، وذلك بخلو السلم عن خيار الشرط. فإذا باع سلماً واشترط لنفسه أو للمشتري خيار الشرط فسد السلم، لانعدام البتات فيه بقيام خيار الشرط ذلك أن خيار الشرط ثبت في البيع المطلق على خلاف القياس فلا يقاس عليه السلم، بل يبقى على أصل المنع فيه.

ثم إن من شروط صحة السلم التقابض في المجلس، وخيار الشرط يمنع التقابض الكامل، لأنه يمنع ثبوت الملك فلا يصح لذلك.

فأن اشترط خيار الشرط ثم تقابضا في المجلس قبل التفرق صح العقد لتحقق شرط الصحة.

وذهب مالك إلى جواز الخيار مدة لا تزيد على ثلاثة أيام، لأنها قليلة، ولأنه يجوز تأخير قبض رأس المال إليها في السلم عنده كما سوف يأتي.

2 - الشروط المتعلقة برأس مال السلم:

رأس مال السلم هو ما يدفعه المشتري من المال إلى البائع عند السلم، ويسمى دافعه رب السلم. والشروط المتعلقة به متعددة هي:

أ- بيان جنة، بأنه دراهم، أو دنانير، أو فلوس نافقة، أو قمح ... فإذا لم يبين ذلك لم يصح للجهالة.

ب- بيان نوعه، بأنه دراهم فتحية، أو دنانير نيسابورية، أو قمح سقي .... وذلك إذا لم يكن في البلد عرف مستقر، فإذا كان فيه عرف مستقر لم يشترط بيان النوع ويرجع فيه إلى العرف.

جـ- بيان صفته، بأنه جيد، أو رديء، أو وسط ...

د- بيان قدره إذا كان مما يباع بالقدر، كالمكيل، والموزون، والعددي المتقارب، والذرعي المتقارب، فإذا كان من القيميات لم يشترط بيان القدر لعدم جدواه.

وبيان القدر يكون ببيان الكيل أو الوزن فيما يكال أو يوزن، وبيان العدد أو الذرع في العدديات المتقاربة أو الذرعيات المتقاربة، فإذا باع المكيل وزنا أو الموزون كيلاً جاز، لأن الشرط زوال الجهالة عن رأس المال، وهي تحصل بذلك.

وقد روي عن أحمد وغيره عدم جواز ذلك لتعيينه كذلك بالشرع.

ويشترط في القدر هنا أن يكون بالمقادير المعروفة المتداولة بين الناس، فلو قدره بمقدار خاص، فقال: بوزن هذه الحجرة، أو بكيل هذه العلبة، لم يصح لاحتمال هلاك هذه الحجرة أو العلبة، فيؤدي إلى الجهالة فلا يصح.

هـ- ذهب جمهور الفقهاء إلى قبض رأس المال في مجلس العقد: وذلك بتسليم رأس مال السلم إليه -البائع- في مجلس العقد، فإن افترقا من غير قبض فسد السلم لانعدام أحد شرائط صحته، وهو القبض، والمجلس هنا هو مجلس الأبدان. فإذا تفرقا في الأقوال لبعض الوقت ثم قبض المسلم إليه رأس مال السلم جاز، وكذلك إذا غادرا معاً

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٣٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٣٧٩