تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- المبحث الأول: تعريف السلم:

تعريفه من حيث اللغة:

السلم في اللغة السلف وزناً ومعنى. ويطلق على الاستسلام كما يطلق على شجر من العضاة. واحدة سَلمَة.

تعريفه من حيث الاصطلاح الفقهي:

وفي الاصطلاح الفقهي "بيع آجل بعاجل" أو "دين بعين" أو هو "بيع يتقدم فيه رأس المال (الثمن) ويتأخر المثمن (المبيع) لأجَل" أو "بيع موصوف في الذمة" أو "أن يسلف عوضاً حاضراً في عوض موصوف في الذمة إلى أجل".

المبحث الثاني: حكمه من حيث الوصف الشرعي القائم به ودليل ذلك:

اتفق الفقهاء على مشروعية السلم واستدلوا على ذلك بأدلة كثيرة منها:

1 - القرآن الكريم: فقد روي عن ابن عباس -ترجمان القرآن-رضي الله عنهما- أنه قال: أشهد أن الله تعالى أحل السلف المضمون وأنزل فيه أطول آية في كتابه، وتلا قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ... ﴾ [البقرة: 282] فإن السلم نوع دين فيكون جائزاً لذلك.

2 - السنة النبوية المطهرة: فقد جاء فيها أحاديث كثيرة منها:

أ- ما روي عن ابن عباس عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قدم المدينة وهم يسلفون في الثمار السنتين والثلاث فقال: (من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم) متفق عليه.

ب- ما أخرجه البخاري عن محمد بن أبي المجالد قال: (أرسلني أبو بردة وعبد الله بن شداد إلى عبد الرحمن بن أبزي وعبد الله بن أبي أوفى فسألتهما عن السلف فقالا: كنا نصيب المغانم مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فكان يأتينا أنباط الشام فنسلفهم في الحنطة والشعير والزبيب فقلت: أكان لهم زرع أم لم يكن لهم زرع؟ قال: ما كنا نسألهم عن ذلك).

جـ- إجماع الفقهاء على أن السلم جائز.

- الفصل الثاني: ركن السلم وشروطه وحكمه:

- المبحث الأول: ركن السلم:

ركن السلم هو الصيغة التي ينعقد بها وهي الإيجاب والقبول.

وقد اشترط جمهور الفقهاء -الحنفية والمالكية والحنابلة- في هذا الركن أن يكون بلفظ البيع، أو السلف، أو السلم، لا غير. واشترط الشافعي أن يكون بلفظ السلم لا غير. فإذا عقده بلفظ البيع لم ينعقد، ذلك أن السلم شرع على خلاف القياس، وما كان حاله كذلك اقتصر فيه على مورد النص، وقد جاء شرعه بلفظ السلم فلا يزاد عليه.

دليل الجمهور: الاستدلال بأن السلم بيع بحديث النبي -صلى الله عليه وسلم- حيث روي عنه نهيه عن بيع ما ليس عند الإنسان وترخيصه في السلم، وهو دليل على كونه نوعاً من أنواع البيع، فينعقد بلفظ البيع لذلك.

المبحث الثاني: شرائط صحته:

يشترط لصحة السلم ما يشترط لصحة البيع عامة. وقد تقدمت، ويزاد عليها هنا شروط خاصة به لا يصح بدون توافرها جميعاً. وهذه الشروط على أنواع:

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٣٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٣٧٨