تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2 - إطلاق الإعارة وتقييدها

3 - موافقه الراهن المستعير لشروط المعير ومخالفته في ذلك

4 - هلاك العين المستعارة للرهن

5 - استعمال المستعير العين المستعارة للرهن

6 - فك الرهن المستعار

7 - موت المعير أو المستعير مفلساً

القسم الأول: في جواز رهن العين المستعارة للرهن:

اتفق الفقهاء إلى أنه إذا استعار شخص من آخر عيناً ليرهنها في دين فذلك جائز. وذلك لأن الرهن توثق وهو يحصل بما لا يملكه بدليل الإشهاد والكفالة. ولأن الرهن بمثابة إيفاء الدين وقضائه. والإنسان بسبيل أن يقضي دين نفسه بمال غيره بإذنه.

القسم الثاني: إطلاق الإعارة وتقييدها:

ذهب الشافعية والحنابلة في الأصح عندهم أنه يشترط في هذه الإعارة ذكر جنس الدين وقدره وصفته وكذا المرهون عنده. لاختلاف الأغراض في ذلك.

وبناء على اشتراط التقييد أنه إذا رهن بأقل مما عينه كأن عين له ألف فرهنه بمائة أن الرهن لا يبطل لرضا المعير به في ضمن رضاه بالأكثر، هذا إذا كان من جنسه، فلو قال: ارهنه بمائة دينار فرهنه بمائة درهم لم يصح لاختلاف الجنس.

وذهب الحنفية إلى أن للمعير أن يطلق الإعارة من أجل الرهن، وفي هذه الحال يعدّ الإطلاق حقاً للمستعير، ولا يعدّ ذلك جهالة تفسد الإعارة، لأن الجهالة المفسدة هي الجهالة التي تفضي إلى المنازعة، وتمنع من التسليم والتسلم، ومبنى الإعارة على التسامح، فلا تجري فيها المضايقة، ولا تفضى إلى المنازعة.

وللمعير عندهم أن يقيد عاريته برهنها من مرتهن معين، أو في بلدة معينة أو بمقدار محدد من الدين وما إلى ذلك، وفي هذه الحال يتقيد المستعير بما قيده به المعير، وذلك لأن التقييد مقصود مفيد.

القسم الثالث: في موافقة الران المستعير لشروط المعير ومخالفته في ذلك:

أ- ذهب الشافعية إلى أنه إذا وافق الراهن المستعير شروط المعير كان الرهن صحيحاً، وأصحبت العين مرهونة بعد القبض، وترتب على ذلك أحكام الرهن، ومن هذه الأحكام أنها إذا تلفت عند المرتهن تهلك أمانة في يده، فلا يضمن شيئاً، كما أن الراهن أيضاً لا يضمن شيئاً، لأنه لم يسقط عنه شيء من الحق. وهاك قول بضمان المستعير، لأنه لم يتلف بالاستعمال المأذون به.

وذهب الحنفية - بناء على أصلهم في الضمان - إلى أنه مضمون على المرتهن بالأقل من قيمته أو قيمة الدين، فإن كانت العين المرهونة قيمتها مثل الدين أو أكثر، سقط الدين عن الراهن، لأن المرتهن استوفى دينه بالهلاك، ويرجع المعير على المستعير بمثل ما قضى من الدين، ولا يرجع بما زاد عن الدين بقيمتها، لأن هذه الزيادة أمانة فلا تضمن.

وإن كانت قيمتها أقل من الدين سقط من الدين بمقدار قيمتها، ويرجع المرتهن على الراهن بما بقي من الدين، لأن الزائد لم يستوف، ويضمن المستعير للمعير مقدار ما سقط عنه من الدين وهو قيمتها في هذه الصورة.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٣٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٣٦٠