تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ب- ليس للمرتهن حبس الرهن، فإن حبسه كان مغتصباً.

ج- إذا هلك الرهن هلك بغير شيء ولا يكون مضموناً، فلا يقابله شيء من الدين.

المبحث الثالث: في أحكام الرهن الفاسد عند الحنفية:

إذا وقع الرهن فاسداً عندهم كان له من الأحكام ما للرهن الصحيح.

وعلى هذا يتعلق بالرهن الفاسد الأحكام التالية:

أولاً: أن الرهن إذا هلك يهلك مضموناً على المرتهن.

ثانياً: إذا أراد الراهن استرداد المرهون كان للمرتهن حبسه حتى يؤدي الراهن ما عليه من الدين.

ثالثاً: إذا مات الراهن وعليه ديون كثيرة كان المرتهن أحق به من سائر الغرماء.

الفصل السادس -في أحكام تتعلق بالرهن

وهذه الأحكام هي: وضع الرهن على يد العدل - رهن المستعار - نماء الرهن وزيادته - التعدد في الرهن.

المبحث الأول: في وضع الرهن على يد العدل:

وينقسم إلى: معنى العدل - حكم وضع الرهن عند العدل - صفة يد العدل على الرهن - الأحكام التي تتعلق بوضع الرهن على يد العدل.

القسم الأول: معنى العدل:

قد لا يثق كل من الراهن والمرتهن بصاحبه فيريدان أن يضعا هذا الرهن عند إنسان يثق به كل منهما، لعدالته وأمانته وحرصه على رعاية المصالح، فهذا الإنسان هو العدل، فالعدل إذاً هو الشخص الثقة الأمين الذي يرضى به كل من الراهن والمرتهن ليضعا عنده الرهن، وينوب عنهما في قبضه وحفظه، وقد يسلطانه على بيعه عند حلول أجل الدين.

القسم الثاني: حكم وضع الرهن عند العدل:

ذهب الجمهور من الفقهاء إلى أنه إذا شرطا كون الرهن على يدي عدل رضيا به واتفقا عليه جاز، وكان وكيلاً للمرتهن نائباً عنه في القبض، فمتى قبضه صح قبضه.

القسم الثالث: صفة يد العدل على الرهن:

يد العدل لها صفتان: صفة أمانة من حيث إنه نائب عن المالك، فهو أمانة عنده، ويد ضمان من حيث إنه نائب عن المرتهن، وهو وديعه في ماليتها.

القسم الرابع: الأحكام التي تتعلق بوضع الرهن على يد العدل:

هناك أحكام تتعلق بوضع الرهن على يد العدل. فمن هذه الأحكام:

أولاً: ليس للعدل دفع العين المرهونة إلى أحد المتراهنين بلا إذن صاحبه، لأن كل واحد منهما لم يرض بيد صاحبه، بل رضيا بيد العدل، ولأنه قد تعلق بالعين المرهونة حقهما، لأن حق الراهن تعلق في الحفظ بيده وأمانته، وحق المرتهن في الاستيفاء فلا يملك كل واحد منهما إبطال حق الآخر.

ثانياً: لو دفع العدل الرهن إلى أحدهما ضمن، لأنه مودع الراهن في حق العين، ومودع المرتهن في حق المالية، وكل منهما أجنبي عن الآخر، والمودع يضمن بالدفع إلى الأجنبي.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٣٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٣٥٨