تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذهب الحنابلة إلى أنه يجوز الرهن بالعين المضمونة، لأن الرهن شرعاً: "هو توثقة دين غير سلم ودين كتابة لعدم لزومه، أو توثقة عين مضمونة كعارية ومقبوض على وجه سوم بعين ... "

ثانياً: ذهب الشافعية والحنابلة أن يكون هذا الدين ثابتاً، فلا يصح الرهن بغير الدين الثابت، كنفقة زوجة عن يوم غد، وعمّا سيقترضه، لأن الرهن وثيقة بحق، فلا تقدم عليه كالشهادة.

وذهب الحنفية إلى جواز الرهن "بالدين الموعود" كأن يقول الراهن: رهنتك هذه الدار لتقرضني ألف دينار مثلاً، فهذا رهن بدين على وشك الثبوت، وقد أجاز ذلك الحنفية نظراً للحاجة.

ثالثاً: أن يكون الدين لازماً أو آيلاً إلى اللزوم: وذلك كدين القرض وثمن المبيع نسيئة والأجرة والصداق وعوض الخلع ومال الصلح وأرش الجناية، وكثمن المبيع في زمن الخيار إذا كان الخيار للمشتري، لأنه آيل إلى اللزوم، والثمن فيه ملك للبائع فيصح الرهن به، وأما إذا كان الخيار للبائع وحده فإن ملك المبيع له والثمن للمشتري فلا رهن.

وعلى هذا فلا يصح الرهن بجعل الجعالة قبل الفراغ، لأنه لا لزوم فيها، إذ لكل من الطرفين فسخها متى شاء.

رابعاً: أن يكون الدين معلوماً للعاقدين قدراً وصفة: فلا يصح الرهن بدين مجهول لهما أو لأحدهما.

المبحث الخامس: في رهن المشاع:

ذهب الحنفية إلى أن المرهون يجب أن يكون مميزاً، وعلى هذا فلا يصح عندهم رهن المشاع، سواء أكان قابلاً للقسمة أم غير قابل لها.

والمشاع هو كل مملوك ليس بمقسوم ولا معزول.

وذهب جمهور الفقهاء من شافعية وحنابلة ومالكية إلى جواز رهن المشاع، لأن ما جاز بيعه عندهم جاز رهنه.

الفصل الثالث -في قبض الرهن وكيفية القبض

المبحث الأول: في قبض الرهن:

ذهب الجمهور - الحنفية والشافعية والحنابلة- إلى أن قبض الرهن شرط للزوم عقد الرهن فما لم يحدث قبض لا يلزمه الرهن، بل للراهن أن يرجع عن العقد.

وذهب المالكية إلى أن الرهن يلزم بمجرد العقد ولا يحق للراهن الرجوع بعد العقد، بل يجبر على الإقباض.

المبحث الثاني: في كيفية قبض الرهن:

الرهن إما أن يكون منقولاً وإما أن يكون غير منقول وإما أن يكون مشاعاً.

1 - كيفية قبض الرهن المنقول:

ذهب الشافعية والحنابلة وبعض الحنفية إلى أن المنقول قبضه نقله أو تناوله، ولا يكتفي فيه بالتخلية بينه وبينه.

وذهب جمهور الحنفية إلى أن التخلية في الرهن وفي البيع قبض لأن التخلية تسليم.

2 - كيفية قبض الرهن غير المنقول:

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٣٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٣٤٩