علي الوكيل أن يكون أمينًا علي الشيء الموكل به، فلا يفرط فيه إن كان مالًا مثلا وإلا وجب عليه التعويض لموكله.
كذلك لا يجوز اعتراف الوكيل عن موكله في الأمور التي فيها حدود أو قصاص، فلا يجوز له أن يقول: اعترف نيابة عن موكلي بأنه قام بالقتل مثلًا أو السرقة.
فسخ عقد الوكالة:
للموكل والوكيل الحق في فسخ الوكالة متي شاء أحدهما ذلك.
متي ينتهي عقد الوكالة:
1 - إذا مات الموكل أو الوكيل أو أصيب أحدهما بالجنون.
2 - إذا عزل الموكل وكيله عن الإنابة عنه، أو عزل الوكيل نفسه.
3 - أن ينتهي العمل الذي أسنده الموكل إلي وكيله. فانتهاء العمل معناه انتهاء الوكالة التي بينهما.
4 - أن يصبح الموكل غير مالك للشيء الذي وكل فيه غيره فإن كان الموكل صاحب شركة مثلًا، ووكل غيره لإداراتها، ثم بيعت الشركة ولم يعد الموكل صاحبًا لها. هنا تنتهي وكالة غيره بإدارة الشركة.
وتصح الوكالة مقابل أجر، ويشترط فيها تحديد الأجرة، وبيان العمل الذي يقوم به الموكل.
=====================
العارية
الإعارة هي تمليك شيء يملكه فرد أو هيئة لآخر، لينتفع به دون مقابل؛ كأن يأخذ رجل كتابًا من مكتبة ليقرأه ويعيده دون أجر علي ذلك.
ولقد دعا الرسول صلى الله عليه وسلم إلي أن يعير المسلم أخاه حاجته، فقال:"ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم لا يؤدي حقها إلا أقعد لها يوم القيامة بقاع قرقر (مستوٍ علي الأرض) تطؤه ذات الظلف بظلفها، وتطحنه ذات القرن بقرنها، ليس فيها يومئذ جماء ولا مكسورة، قلنا: يارسول الله، ما حقها؟ قال: إطراق حملها، وإعارة دلوها، ومنحها وجلبها علي الماء، وحمل عليها في سبيل الله [البخاري].
وللاستعارة الصحيحة شروط، منها:
1 - أن تكون بدون مقابل.
2 - أن يكون المعير عاقلًا بالغًا مدركًا.
3 - أن يكون الشيء (المعار) حلالاً، فلا يجوز أن يعير الرجل رجلا آخر حريرًا ليلبسه؛ لأن لبس الحرير محرم علي الرجال، إلا إذا كان لعذر، كأن يكون به حكة أو جرب.
4 - أن تكون الإعارة في الأشياء التي لا تهلك بالاستعمال، فلا يستعير أحد طعامًا؛ لأنه يهلك بالاستعمال.
5 - أن يكون المعير مالكًا للشيء أو معه إذن من صاحبه بالتصرف فيه.
6 - ألا يحدد المعير أجلًا معلومًا، فإذا لزم ذلك فلا مانع من تحديد الوقت، كما تفعل المكتبات العامة في إعارة الكتب.