مطالبة الشريك بحق الشفعة بعد البيع لغيره وهو يعلم.
وإذا باع الشريك نصيبه لغير شريكه، علم الشريك لكنه سكت ثم جاء بعد مدة وطالب حق الشفعة، فلا شفعة له، وقال آخرون: إن حقه لا يسقط في الشفعة، ولو مرت سنوات عديدة.
وإذا عرض الشفيع علي شريكه مبلغًا أقل:
ومن شروط الشفعة ألا يشتري الشفيع بثمن أقل من الثمن المعروض بالأسواق، فإذا باع الرجل نصيبه بثمن ما، ثم جاء شريكه يطالب بحق الشفعة، فيلزمه أن يشتري بالثمن الذي عرضه أو يزيد عليه.
وإذا عجز الشفيع عن شراء نصيب شريكه، دفع الثمن بالتقسيط أو يؤخره شريكه حتى يستطيع السداد، فإن عجز عن ذلك أيضًا؛ سقط حقه في الشفعة.
سقوط حق الشفيع في الشفعة:
يسقط حق الشفيع في الشفعة إذا أراد شراء جزء من نصيب الشركة فقط، لأنه من شروط الشفعة أن يشتري الشفيع المشفوع فيه كله، كما يسقط حقه إذا قال شريكه إنه ليس له رغبة في شراء نصيبه.
وكذلك يسقط حق الشفعة إذا مات الشفيع، وبالتالي لا يجوز لورثته أن يطالبوا بالشفعة إلا إذا كان الشفيع قد طالب بحقه في الشفعة؛ قبل موته فتجب له، وذلك لأن عقد الشركة ينتهي بموت أحد الشريكين، فينتهي تبعًا له حق الشفعة لأنه سبحانه جعل هذا الحق للشفيع بالاختيار والاختيار لا يورث.
وحق الشفعة لا يباع ولا يوهب، فليس له من وجبت الشفعة أن يبيعها أو يهبها، لأن البيع والهبة منه فينفي هدف الشفعة وهو الضرر الذي يلحق به.
ما تكون فيه الشفعة:
تعددت آراء الفقهاء فيما تكون فيه الشفعة، فمنهم من رأي أنها تكون في العقارات فقط، مثل: الدار، والأرض ونحو ذلك، وذلك لما روي عن جابر -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قضي بالشفعة في كل شركة لم تقسم: ربعة أو حائط. [مسلم]. والربعة هي المنزل، والحائط هو البستان.
ورأي بعض الفقهاء أن الشفعة تكون في كل شيء لقول رسول الله ? کشرك في أرض، أو ربع، أو حائط، لا يصلح له أن يبيع حتى يعرض علي شريكه، فيأخذ أو يدع، فإن أبي فشريكه أحق به حتى يؤذنه [مسلم وأبو داود والنسائي].
وهناك من قال إن الشفعة تكون في الموهوب بدون عوض (الهدايا) وفي الموروث، وفي الموصي به.
============
الوكالة
هي أن يستنيب شخص من ينوب عنه في أمر من أمور التي يجوز فيها النيابة، كالبيع والشراء وغير ذلك.
حكي لنا القرآن أمثلة من القرآن أن يوسف - عليه السلام- خاطب ملك مصر وقال له: (اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظٌ عليمٌ). [يوسف: 55]. أي اجعلني وكيلاً لك في إدارة أموال البلاد.