المال لسداد الدين، أو أنكر الحوالة ولم يكن للمحال دليل علي الحوالة أو اكتشف المحال أن المحال عليه فقير أو غير قادر علي سداد الدين، وأن المحيل (المدين) قد خدعه، كان للمحال (الدائن) حق الرجوع إلي المحيل ومطالبته بالدين عند بعض الفقهاء.
===============
الشفعة
تعريف حق الشفعة:
الشفعة هي حق الشريك في شراء نصيب شريكه فيما هو قابل للقسمة، حتى لا يلحق الشريك ضرر. وإن كان هناك شركاء كثيرون اشتركوا جميعًا في هذا الحق، فلا يجوز البيع لأحدهم دون الباقين.
مشروعية الشفعة:
والشفعة جائزة، فقد ورد عن جابر -رضي الله عنه- قال: قضي النبي صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل شركة تقسم: ربعة (منزل)، أو حائط (بستان)، لا يحل له (للشريك) أن يبيع (نصيبه) حتى يؤذن (يعلم) شريكه، فإن شاء أخذ، وإن شاء ترك، فإن باع ولم يؤذنه فهو أحق به [مسلم].حكم استئذان الشريك قبل البيع:
واستئذان الشريك قبل البيع واجب، وقيل: مستحب. وقيل: إن عدم إعلامه مكروه، بل إن للحاكم الحق في القضاء بالشفعة من الشركاء للشفيع إذا لجأ إليه.
من تحق له الشفعة:
يري جمهور الفقهاء: أن الشفعة تحق للمسلم والذمي (اليهودي والنصراني)، الذي يكون بينه وبين المسلمين عهد أو أمان، ورأي بعض الفقهاء أنه لا تجوز الشفعة للنصارى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا شفعة لنصراني" [الدار قطني].
شروط الشفعة:
1 - أن يكون الشفيع شريكًا في المشفوع منه، وأن تكون الشركة لم تقسم.
2 - ألا تكون الشفعة في منقول كالثياب والحيوان، وإنما تكون في المشاع من أرض ودور، لأن في المشاع يتصور الضرر.
الشفعة بعد تقسيم الشركة:
إذا قسمت الشركة فللفقهاء آراء في جواز الشفعة.
فمنهم من قال: إذا قسمت الشركة، ووضعت الحدود، وعلم كل منهم حقه، فلا شفعة. واستدلوا علي ذلك بقول جابر -رضي الله عنه-: قضي النبي صلى الله عليه وسلم بالشفعة من كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود، وصرفت الطرق فلا شفعة. [الجماعة إلا مسلمًا].
وقال بعض الفقهاء تجوز الشفعة للشريك بعد تقسيم التركة بشرط أن يكون قد بقي شيء، ويشتركان في الانتفاع به بعد التقسيم.
وفريق ثالث من الفقهاء قال: إنه تجوز الشفعة للجار الملاصق، واستدلوا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"جار الدار أحق بدار الجار أو الأرض" [أبو داود والترمذي].