تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرط صحة المزارعة:

يشترط في عقد المزارعة أن يكون العاقد عاقلاً، فلا يصح عقد المجنون ولا الصبي غير المتميز، أما إذا كان مميزًا ولو لم يبلغ الحلم صح عقده ويشترط فيما يخرج ما يلي:

1 - أن يكون معلوم النوع في العقد:

2 - أن يكون مشتركًا بين العاقدين، فلا يكون لأحدهما دون الآخر، وإلا فسد:

3 - أن يكون الناتج معلوم القدر كالنصف والثلث ونحو ذلك؛ درءًا للاختلاف.

4 - أن يكون جزءًا مشاعًا، فلا يخصص أحدهما جزءًا بعينه، وإلا فسد العقد.

ويشترط في المزارعة أن تكون الأعمال التي يقوم بها العامل زراعة، فإذا كانت غير زراعة كقطع الشجر، أو رصف جوانب الطرق ونحو ذلك؛ فليست بمزارعة.

كراء الأرض بالنقد:

تجوز المزارعة بالنقد والطعام وبغيرهما مما يعد مالاً، فعن حنظلة ابن قيس -رضي الله عنه- قال: سألت رافع بن خديج عن كراء الأرض، فقال نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه. فقلت بالذهب والورق والفضة؟ فقال: أما الذهب والورق، فلا بأس به [الخمسة إلا الترمذي].

وقد ردَّ زيد بن ثابت -رضي الله عنه- ما ذكر رافع بن خديج -رضي الله عنه- من أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهي عن كراء الأرض، فقال رافع: يغفر الله لرافع بن خديج، أنا والله أعلم بالحديث منه. إنما جاء النبي صلى الله عليه وسلم رجلان من الأنصار، قد اقتتلا. فقال صلى الله عليه وسلم: "إن كان هذا شأنكم، فلا تكروا المزارع" فسمع رافع قوله:" فلا تكروا المزارع" [أبو داود والنسائي].

================

إحياء الموات

مشروعية إحياء الموات:

شرع الإسلام إحياء الموات واستصلاح الأراضي وتعميرها؛ لأن في ذلك مصلحة للفرد والمجتمع، حيث يستفيد الأفراد من زراعة الأرض ومن السكن فيها، وحيث يزداد الإنتاج الزراعي فيكفل للمجتمع الحياة الرغدة، ويساعد علي التغلب علي بعض المشاكل التي يمكن أن يعاني منها كمشكلة التضخم السكاني ومشكلة الغذاء ومشكلة الأيدي العاملة، فاتساع الأراضي المزروعة يستلزم عاملة كثيرة.

ويختلف إحياء الأرض عن إقطاعها لشخص، فإحياء الأرض هو أخذ هذه الأرض بقصد استصلاحها، وبعد الاستصلاح تصير هذه الأرض ملكًا لمستصلحها، ولا يجوز انتزاعها منه أو التعدي عليها. سواء كان هذا الاستصلاح بإذن الحاكم أم بغير إذنه، فالإحياء سبب الملكية. أما الإقطاع فهو أن يقطع الحاكم العادل بعض الأفراد من الأرض الميتة والمعادن أو المياه للمصلحة، وقد أقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحابة، وأقطع من بعده الخلفاء الراشدون -رضي الله عنهم-.

فعن عمرو بن دينار قال: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم أقطع أبا بكر وأقطع عمر بن الخطاب -رضي الله عنهما-.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٣٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٣٢٢