البيع وقت صلاة الجمعة: يبدأ وقت تحريم البيع يوم الجمعة من أول الأذان حتى الفراغ من الصلاة، لقوله سبحانه: (يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خيرٌ لكم إن كنتم تعلمون) [الجمعة: 9].
وقد ذهب بعض الفقهاء إلي عدم إباحة البيع أيضًا إذا كان الوقت ضيقًا، ولا يكفي إلا لأداء الفريضة في غير يوم الجمعة قبل دخول وقت الفريضة التالية.
بيع اليا نصيب: وهو أن يشتري الرجل أوراقًا لها رقم مسلسل تبيعها إحدي الشركات أو الهيئات، ثم يتم سحب الرقم الفائز. فيكسب مبلغًا كبيرًا، وهذا نوع من المقامرة والميسر، فقد يحصل الرجل مبلغًا كبيرًا بورقة اشتراها بمبلغ قليل جدًا، وقد يحدث العكس كأن يشتري إنسان عددًا كبيرًا من هذه الأوراق بمبالغ كبيرة ولا يربح شيئًا. وقد قال سبحانه: (يأيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون) [المائدة].
والمال الذي يكتسبه الإنسان بهذه الطريقة مال خبيث وحرام. وسبب تحريم بيع هذه الأوراق أنها تعد من البيوع الفاسدة للجهالة بالمبيع. فالذي يشتري اليانصيب لا يدري ماذا سيأخذ في مقابله، ولا يدري إن كان سيأخذ شيئًا أم لا، وهذا عين القمار.
بيع النجش: وهو أن يتواطأ أو يتفق البائع مع رجل علي أنه إذا جاء من يشتري أن يتقدم هو فيعرض في السلعة ثمنًا مرتفعًا ليغري المشتري، فيقبل شراءها بهذا الثمن أو أزيد، وقد روي عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهي عن النجش [متفق عليه].
بيع وشراء المغصوب والمسروق: كأن يشتري الإنسان من غيره شيئًا وهو يعلم أنه سارقه أو مغتصبه، فوجب الابتعاد عن هذا البيع، وليذهب إلي آخر يشتري منه.
بيع الحلال لمن يستعمله في الحرام: كأن يبيع الرجل لغيره عنبًا وهو يعلم أنه سيصنع منه خمرًا، فإن كان البائع لا يعرف أن المشتري سيستعمله في صنع الخمر، جاز البيع.
أما إن باع الرجل حلالا اختلط بمحرم، فقد قيل يصح البيع في المباح ويبطل في المحرم، وقيل يبطل البيع فيهما.
البيع في المسجد: حرم بعض الفقهاء البيع في المسجد لقوله صلى الله عليه وسلم:"إذا رأيتم من يبيع أو يشتري في المسجد فقولوا: لا أربح الله تجارتك" [الترمذي والحاكم]. وقال بعض الفقهاء إنه بيع جائز ولكنه مكروه. وقال آخرون يجوز البيع في المسجد ويكره الإتيان بالسلع فيه. أي يحدث الاتفاق دون وجود سلعة.
بيع الماء: بيع ماء البحر أو النهر أو المطر لا يجوز لقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"المسلمون شركاء في ثلاث: في الكلأ والماء والنار" [أحمد وأبو داود]
أما إن جاء الماء بحفر بئر أو شراء آلة لاستخراج الماء، جاز بيع الماء، علي أن الماء هنا كالحطب، فالحطب مباح أخذه، فإن قام إنسان بجمع الحطب وباعه جاز له ذلك. وبيع الماء علي هذا الأساس لا يكون إلا في الحالات العادية، فإن كانت هناك أحوال اضطرارية، وجب علي المالك أن يبذل دون أن يأخذ عليه ثمنًا، فقد روي أبو هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة. رجل منع ابن السبيل فضل ماء عنده، ورجل حلف علي سلعة بعد