تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بيع المحاقلة: ويقصد به بيع حصاد الزرع غير معلوم الكيل أو الوزن مقابل طعام معلوم الكيل أو الوزن.

بيع المخاضرة: ويقصد به بيع الثمار الخضراء قبل نضجها.

فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تبيعوا الثمرة حتى يبدو صلاحها" [متفق عليه]. وقال صلى الله عليه وسلم:"أرأيت إذا منع الله الثمرة، بم يأخذ أحدكم مال أخيه" [البخاري].

فإن بيعت الثمار قبل نضجها بشرط قطعها في الحال؛ جاز البيع لأنه في هذه الحالة لا خوف من تلف الثمار.

وإذا نضج بعض الثمار جاز؛ بيع الثمار كلها. وإذا كانت الثمار أو الزرع مما يخرج ثماره أكثر من مرة في الموسم الواحد مثل الموز والورد والقثاء وغير ذلك وظهر صلاح الثمار في المرة الأولي جاز بيع الثمار كلها. ويجوز كذلك بيع القمح في سنبله والبقول في قشرها، والأرز والسمسم إلي غير ذلك مما تدعو الضرورة إليه.

بيع صوف الحيوان وهو حي غير جائز، فإن أخذه صاحبه بقصٍ أو حلقٍ أو غيره، فباعه، جاز بيعه.

بيع السمن في اللبن، وهو لم يعزل عنه بعد، قال ابن عباس: نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نبتاع ثمرة حتى تطعم، ولا يباع صوف علي ظهر، ولا لبن في ضرع. [البيهقي والدار قطني].

أنواع الغرر الجائز، مثل:

1 - أن يبيع الرجل شيئًا داخلاً في الشيء المبيع بحيث لو تم الفصل بينهما لا يصح البيع كبيع أساس لبناء تبعًا للبناء.

2 - أن يحتوي الشيء المباع علي جهالة يسيرة عادة ما يتسامح فيه صاحبه، أو أن يحتوي علي شيء يصعب تحديده تحديدًا دقيقًا كبيع الثياب محشوة قطنًا، فالقطن هنا غير محدد، ورغم ذلك يصح البيع، لأنه لا يعقل أن يقوم الرجل بتقطيع الثياب لإخراج ما فيها من قطن، ثم يحدد تحديدًا دقيقًا، ثم تعاد الثياب مرة أخري لكي يتم البيع.

3 - بيع الجزاف: ويقصد به بيع ما لا يعرف قدره علي التفصيل، فلا يعرف كيله ولا وزنه ولا عدده، فيباع بعد رؤيته علي أساس التخمين بقدره ووزنه من أهل الخبرة في معرفة وزن الأشياء دون استخدام ميزان لذلك، إذا كان الشيء مما يوزن. قال ابن عمر -رضي الله عنه- كانوا يتبايعون الطعام جزافًا بأعلي السوق، فنهاهم الرسول صلى الله عليه وسلم أن يبيعوه حتى ينقلوه [الجماعة] فأقرهم علي بيع الجزاف، والنهي هنا عن بيعه بعد شرائه قبل أن يستلمه المشتري ويستوفيه.

4 - بيع ما في رؤيته مشقة أو ضرر، كبيع أنابيب الأكسجين والأدوية وغير ذلك مما لا يفتح إلا عند الاستعمال. أو كبيع المحاصيل التي ثمارها مدفونة في الأرض كاللفت والبطاطس والبطاطا وغيرها.

النوع الثاني من أنواع البيوع المحرمة: بيع العربون: وفيه يعطي المشتري للبائع جزءًا من الثمن، فإن تم البيع أعطاه باقي الثمن، وإن لم يتم البيع كان ما أخذه البائع

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٢٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٢٥١