4 - توفية الكيل: قال تعالي: (وأَوفوا الكيلَ إذا كِلتُمْ وزِنوا بالقِسطاسِ المستعيمِ) [الإسراء: 35].
5 - العلم بما يحل بيعه وما يحرم حتى لا يقع في المحرم، وقد كان عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يقول: لا يبيع في سوقنا إلا من تفقه في الدين [الترمذي]
6 - عدم الاحتكار: فقد حرم الإسلام الاحتكار لما فيه من جشع، قال صلى الله عليه وسلم: "المحتكر ملعون" [ابن ماجه].
ولا يعد الرجل محتكرًا إلا إذا كان ما يحتكره يزيد عن حاجته وحاجة من يعولهم سنة كاملة، وأن يكون الرجل قد تعمد بحبسه السلعة انتظار الوقت الذي ترتفع فيه أسعار السلعة ليخرجها إلي الناس، فيبيعها بثمن فاحش، وأن يكون حبسه للسلعة في وقت احتياج الناس لها. فإن كانوا في غير حاجة وحبسها، فلا يعد محتكرًا.
7 - التصدق من ماله سواء أكانت الصدقة نقودًا أم شيئًا من بضاعته ليطَهِّر نفسه من الأخطاء التي يقع فيها أثناء عملية البيع من حلف ولغو وغير ذلك، قال (يومًا للتجار بالمدينة المنورة:"يا معشر التجار، إن البيع يحضره اللغو والحلف، فشوبوه بالصدقة" [النسائي وأبو داود وابن ماجة والحاكم].
أنواع البيع المحرمة:
النوع الأول بيع الغرر: وهو كل بيع احتوي علي جهالة سواء أكانت الجهالة في السلعة أم في ثمنها، أم تضمن مخاطرة من البائع أو المشتري، أو قام علي المقامرة، كأن يبيع رجل دابة شاردة عنه، أو كأن يبيع الرجل طيرًا في الهواء. وهو بيع منهي عنه لما فيه من غش وخداع.
ولبيع الغرر أنواع عديدة، منها:
بيع الحصاة: حيث يبيع الرجل أرضًا لرجل آخر دون أن يحدد مساحتها، ثم تُقذف حصاة علي الأرض التي باع منها صاحبها، وحيثما تنزل الحصاة يكون ملكًا للمشتري ويكون هو الجزء المبيع، وكان هذا البيع معروفًا قبل مجيء الإسلام، فلما جاء الإسلام نهي عنه ولم يجزه، فقد روي عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر [الجماعة إلا البخاري]
ضربة الغواص: حيث يدفع الرجل إلي الغواص بعض المال علي أن يكون له ما يخرج به الغواص من البحر في غطسته. وسبب النهي عنه يرجع إلي أن الغواص قد لا يخرج من غطسته شيئًا، وقد يخرج بشيء أغلي في الثمن مما أخذه من المشتري.
بيع المزابنة: وهو بيع ثمار غير معلومة الوزن أو المقدار بثمار معلومة المقدار كبيع ثمار النخل غير معلومة الوزن أو الصفة بكيل معلوم من التمر، وكبيع العنب بكيل معلوم من الزبيب، فقد ورد عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنه قال: نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة [الجماعة].
بيع النتاج: ويقصد به بيع ما تنتجه الماشية قبل أن تنتج، كاللبن أو ما في بطونها قبل أن تلده.
بيع الملامسة: ويقصد به بيع ما يلمسه المشتري دون أن يتحقق من أنه خال من العيوب.