تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: "كل بَيعَين لا بيع بينهما حتى يتفرقا إلا بيع الخيار" [البخاري]. (أي: إلا إذا اشترط أحدهما أو كلاهما الخيار مدة معلومة).

خيار العيب:

ويقصد به أن للمشتري الحق في فسخ البيع أو إمضائه إن اكتشف في السلعة عيبًا كتمه عنه البائع ولم يطلعه عليه. أما إذا علم بالعيب قبل الشراء فلا يحق له الرجوع ولا خيار له.

خيار التدليس:

بمعني إذا دلس البائع أو خدع المشتري لزيادة ثمن السلعة، كان للمشتري بعد معرفته بهذا الخداع الحق في إمضاء العقد أو فسخه، فقد قال (:"لا تُصِرّوا الإبل والغنم" (أي: لاتتركو لبنهما في ضرعهما لتخدعوا المشتري) فمن ابتاعها (اشتراها) فهو بخير النَّظَرَين (بأي الرأيين) بعد أن يحلبها: إن شاء أمسكها، وإن سخطها ردها وصاعًا من تمر. [متفق عليه].

خيار الغبن:

بمعني إذا باع الرجل ما يساوي عشرة جنيهات بخمسة جنيهات أو إذا اشتري الرجل ما يساوي خمسة جنيهات بعشرة جنيهات كان له حق الخيار، بشرط أن يكون جاهلًا بثمن السلعة، وأن يكون الغبن فاحشًا.

وإذا هلكت السلعة بسبب من البائع أو بسبب من السلعة نفسها قبل أن يتسلمها المشتري، كان للمشتري أن يفسخ البيع ويأخذ ماله، فإن هلك بعض السلعة وليست كلها؛ كان له أن يفسخ البيع، أو أن يأخذ الجزء السليم الذي لم يهلك، وينقص من الثمن بقدر الجزء الهالك، وإن كان هلاك السلعة بسبب من المشتري، لم يجز له فسخ البيع، وعليه أن يدفع ثمن السلعة.

ما يجوز عند البيع:

1 - الإشهاد علي البيع: فللبائع والمشتري أن يشهدا علي عقد البيع. قال تعالي: (وأشهِدوا إذا تبايعتُمْ ولا يُضارَّ كاتبٌ ولا شهيدٌ) [البقرة: 282].

2 - السمسرة: فيجوز للبائع أو المشتري أن يوسِّطا رجلاً بينهما لتسهيل عملية البيع، فإن قال الرجل لغيره. بع لي بكذا. فما كان من ربح فهو لك أو بيني وبينك؛ جاز ذلك لقوله ("المسلمون عند شروطهم" [البخاري].

ما يجب علي البائع:

1 - الصدق والأمانة: فلا يغشُّ بضاعته، ولا يخفي عيوب سلعته، قال (:"المسلم أخو المسلم، ولا يحل لمسلم باع من أخيه بيعًا وفيه عيب إلا بينه له" [ابن ماجه]. وقال:"من غش فليس منا" [مسلم]. وقال صلى الله عليه وسلم: "البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا؛ بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا، محقت (أي ذهبت) بركة بيعهم" [متفق عليه].

2 - التنزه عن الحلف بالله كثيرًا لترويج السلعة؛ لأن كثرة الحلف في البيع يذهب بركته. قال صلى الله عليه وسلم:"الحلف منفقة للسلعة، ممحقة للربح" [مسلم].

3 - السماحة في البيع، والتبسم في وجوه الناس، وعدم الرد علي من يشتمه أو يسبه، قال صلى الله عليه وسلم: "إن الله يحب سمح البيع، سمح الشراء" [الترمذي].

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٢٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٢٤٩