تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المشتري ثمن السلعة في الحال، أو أن يتفق المشتري مع البائع علي السداد في وقت مؤجل.

وتحديد السعر يرجع إلي اتفاق بين البائع والمشتري، أما ما يسمي بالتسعير حيث يقوم الحاكم أو من ينوب عنه بتحديد أسعار بعض السلع فغير جائز، فقد روي أن الناس قالوا ل رسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله غلا السعر فسعر لنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله هو المسعر، القابض الباسط الرازق، وإني لأرجو أن ألقي الله وليس أحد منكم يطالبني بمظلمة في دم ولا مال" [أبو داود والترمذي وابن ماجة]. لكن إن وجد الحاكم أو من ينوب عنه أن التجار رفعوا الأسعار بما يضر بالناس؛ جاز له تحديد السعر.

3 - أن يكون الشيء المبيع طاهرًا، فلا يجوز بيع الشيء النجس أو المحرم كالخنزير والميتة والخمر واللبن إذا وقعت فيه نجاسة، وأجاز بعض الفقهاء بيع النجس إن كانت فيه منفعة لغير الأكل والشرب، فيجوز بيع الأرواث والأزبال النجسة التي تدعو الضرورة إلي استعمالها في البساتين، وينتفع بها وقودًا وسمادًا. ويجوز بيع الزيت ليضاء به المصباح أو لتطلي به السفن، وبيع الكلب للصيد والحراسة، فقد روي عن جابر -رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهي عن ثمن الكلب إلا كلب صيد [النسائي].

4 - أن يكون الشيء المبيع مما يجوز أن ينتفع به الإنسان، كالطعام والثياب.

5 - أن يكون الشيء المبيع مما يمكن تسليمه، فلا يبيع الصياد سمكًا لم يصده بعد، أو يبيع الرجل طيرًا في الهواء. لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا تبع ما ليس عندك" [أبو داود والترمذي].

6 - أن تكون السلعة معلومة للمشتري علمًا تامَّا سواء أكان ذلك بمشاهدة المشتري السلعة أم بوصفها له وصفًا دقيقًا إن كانت السلعة غائبة عن مجلس البيع.

فإن كانت السلعة غائبة عن مجلس البيع ووصفها البائع للمشتري، وكانت موافقة للوصف أخذها المشتري، أما إذا خالفت الوصف جاز للمشتري أن يرجع في الشراء.

فإذا توفرت الشروط السابقة كان البيع صحيحًا، ولا يجوز للبائع أو المشتري الرجوع في البيع، إلا أن يكون لهما أو لأحدهما حق الخيار، أو أراد أحدهما الرجوع، لظروف معينة، وقبل الآخر منه ذلك.

الخيار في البيع:

الخيار يعني الحرية في إمضاء العقد أو فسخه.

والخيار أنواع، وهي:

خيار المجلس:

حيث يكون لكل من البائع والمشتري الرجوع في البيع إن كانا لم يغادرا مجلس البيع بعد، قال صلى الله عليه وسلم: "البيعان بالخيار مالم يتفرقا" [الجماعة].

خيار الشروط:

وهو أن يشترط أحدهما مدة معينة (يومين مثلا) يكون له فيها الحق في إنفاذ البيع أو فسخه. فقد روي عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٢٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٢٤٨