تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتب الشيخ "حياة الشافعي في تسلسل، مرحلة إثر مرحلة، منذ وُلد إلى أن وافاه الأجل" وتحدّث طويلاً عن سيرته العلمية في فروعها كلها، وقدّم شهادة كبار العلماء فيه، من شتى المذاهب والنِّحل، وسرد وصفاً حيّاً لأخلاقه ومناقبه، وقد مزج بين حياته المادية وحياته العلمية الحافلة، ليعلم القارئ مراحل النّمو والتطور فيهما.

والحق، إن من يطالع هذا الكتاب، يشاهد الإمام الشافعي حيّاً أمامه، يرحل، ويتعلم، ويعلِّم، ويناظر، وقد كتبه الشيخ بأسلوبه الرصين، وعبارته العالية، التي تليق بإمام من أئمة اللغة والأدب والشعر، وإمام جليل من أئمة الفقه، والحديث، وعلم الأصول ..

لقد أتعب الشيخ عبد الغني من جاء يكتب بعده في هذه السلسلة القيمة.

3 ـ الإمام النووي: شيخ الإسلام والمسلمين، وعمدة الفقهاء والمحدّثين، صدر هذا الكتاب القيم عام 1395هـ - 1975م عن دار القلم بدمشق، في 215 صفحة من القطع العادي، وقد تعدّدت طبعاته (الطبعة الرابعة عام 1415هـ) ونهج فيه المؤلف الشيخ نهجه في كتابه عن الإمام الشافعي، فتحدث عن حياته الحافلة بالعلم والعمل معاً، من المهد إلى اللحد، تحدث عن عصر أيام الملك الجبار الظاهر بيبرس الذي أذهل الصليبيين والتتار ببأسه وهول حروبه، كما أرعب شعبه وعلماءه، إلاّ عالماً واحداً لم يَقوَ عليه، هو ذلك الشيخ الهزيل الجسم، المرقّع الثياب محيي الدين النووي، رحمه الله رحمة واسعة.

تحدث الشيخ عن مولد النووي في بلدة نوى في حوران - من بلاد الشام - وعن رحلته إلى دمشق لطلب العلم، وعن شيوخه في الفقه، والحديث، وعلم الأصول، والنحو، واللغة، وتحدث عن العلوم التي نبغ فيها وبرع، فكان العالم الفقيه، المحدث، وكان العالم اللغوي، والنحوي، والصرفي، وكان العالم في العقائد، يشرح ويقرر ما استقر في نفسه من علم التوحيد، يبثّه في كتبه، كما فعل في كتابه القيم (شرح مسلم) الذي حوى الكثير من العقائد على أصول أهل السنة، فهو سلفيّ العقيدة، شافعيّ المذهب.

وتحدث عن عبادته، وزهده، وورعه، ورفقه بالناس، ودفاعه عن المستضعفين أمام الجبارين، كما تحدث عن حليته، وبزته، وعن مأكله ومشربه، وعن كتبه، وشعره، ومؤلفاته التي مات عنها وهو ابن خمس وأربعين سنة، قبل أن يتمّها.

إنه كتاب جامع رائع، يضعك أمام محيي الدين النووي العارف بالله، وكأنك تستمع إليه وهو يحدّثك، وكأنك تراه في سائر أحواله.

4 ـ أحمد بن حنبل: إمام أهل السنة، صدر هذا الكتاب عن دار القلم بدمشق ضمن سلسلة (أعلام المسلمين) عام 1399هـ 1979م في 318 صفحة من القطع العادي في طبعته الثالثة عام 1413هـ.

جاء في مقدمة الكتاب: "وبعد: فما أستطيع أن أدّعي أني في هذا الكتاب بلغت ما أريد، ويريد من يعرف الإمام حقّ معرفته ..

فالإمام أحمد رجل النصف الأول من القرن الثالث، فليس من أحد في عصره بلغ من الشهرة والثقة والاعتقاد ما بلغه، فهو أئمة في إمام، ذلك أنه كان، رحمه الله، إماماً في الورع، إماماً في الزهد، إماماً في التعفف، إماماً في طريقته الفقهية، إماماً في عقيدته المحافظة، إمام أئمة الحديث في عصره، إماماً في الثبات والصبر على أشدّ البلاء في

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٢٤