تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصادقين. والخامسة أن لعنت الله عليه إن كان من الكاذبين. ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه من الكاذبين. والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين} [النور: 6 - 9].

ويُقدِّم الحاكمُ الزوج فيشهد قبل المرأة، فإن امتنع عن اللِّعَان أقام عليه حدَّ القذف، وإن امتنعت هى عن اللعان أقام عليها حد الزنى، وتتم التفرقة بين الزوجين باللعان، ولا يحل لهما الزواج ببعضهما أبدًا.

الإيلاء:

وهو أن يقسم الزوج أن يمتنع عن مجامعة زوجته مدة لا تزيد عن أربعة أشهر، فإن عاد فجامعها كانت عليه كفارة يمين، وإن مضت الشهور الأربعة ولم يرجع الزوج في قسمه يكون بذلك قد عزم الطلاق.

والإيلاء حرام عند الجمهور للإيذاء، لأنه يمين على ترك واجب.

وكفارة الإيلاء هى نفسها كفارة اليمين؛ وهى أن يطعم عشرة مساكين يومًا واحدًا أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فمن لم يجد شيئًا من ذلك وجب عليه صيام ثلاثة أيام متتابعات، وذلك كله إذا رجع عن يمينه، أما إذا لم يجامع الزوج زوجته قبل مرور أربعة أشهر ولم يقربها يكون قد طلقها طلقة بائنة.

الظهار:

وهو أن يقول الرجل لامرأته: أنت علىَّ كظهر أمى. والظهار حرام، وبه تكون المرأة محرمة على زوجها.

وكفارة ذلك أن يعتق المسلم رقبة، فإن لم يجد يصوم شهرين متتابعين، فإن لم يستطع يطعم ستين مسكينًا، يقول تعالى: ﴿والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير. فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله وتلك حدود الله وللكافرين عذاب أليم﴾ [المجادلة: 3 - 4].

الخلع:

هو أن يفارق الرجل زوجته مقابل بدل يحصل عليه منها؛ فقد لا تقدر المرأة على المعيشة مع زوجها لعدم الوفاق بينهما مثلا أو لكراهيته، فترد لزوجها كل ما أخذت منه (المهر الذي دفعه لها) إلا أن يقبل هو بأقل مما ما دفع لها، وبذلك تكون قد خلعت نفسها منه، قال تعالى: ﴿فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾ [البقرة: 229].

وعن ابن عباس قال: جاءت امرأة ثابت بن قيس بن شماس إلى رسول الله صلي الله عليه وسلم فقالت: يارسول الله، إني ما أعتب عليه في خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم: (أترين عليه حديقته؟ قالت: نعم. فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم: (أقبل الحديقة، وطلقها تطليقة) [البخاري والنسائي]. وقيل طلاق بائن.

العدة:

هى مدة محدودة، لا يحل للمرأة فيها الزواج، وتبدأ من لحظة فراق زوجها بالطلاق أو الموت، وهى واجبة على المرأة.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٢٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٢٢٩