الإشهاد على الطلاق: كما يجب الإشهاد على الزواج يستحب الإشهاد عند الطلاق وعند الرجعة، قال تعالى: ﴿فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم﴾ [الطلاق: 2].
التفريق بالقضاء: وقد تلجأ المرأة إلى القضاء لتمكينها من إنهاء العلاقة الزوجية التي لا تستطيع إنهاءها بنفسها، فإن حُكم لها بالتفريق بينها وبين زوجها لعدم إنفاق زوجها عليها، أو لعيوب جسمية أو جنسية خاصة بالرجل تمنع الاستمتاع والإنجاب، أو لسوء العشرة عُدّ هذا التفريق طلاقًا بائنًا، وإن كان لسبب يمنع استمرار الزواج كاكتشاف أن الزوجين أخوان في الرضاعة، عُدّ هذا التفريق فسخًا للزواج، وبه تنتهى الحياة الزوجية حين حدوثه.
قيود إيقاع الطلاق:
الزواج رباط مقدس، وحل هذا الرباط فيه كثير من الأضرار في الغالب، لذا فإن الشرع قد وضع قيودًا لإيقاع الطلاق هي:
- أن يكون الطلاق لحاجة مقبولة: فإن كان لحاجة غير مقبولة، فإنه يقع ويأثم المطلِّق.
- أن يكون في طهر لم يجامعها فيه: فقد طلق ابن عمر زوجته وهي حائض، فذكر ذلك للنبي صلي الله عليه وسلم فقال: (مره، فليراجعها أو ليطلقها طاهرًا أو حاملا) [البخاري]. والطلاق في العدة فيه ضرر على المرأة، وذلك لإطالة مدة العدة إلا من الحيضة التي وقع فيها الطلاق لا تحتسب من العدة، والطلاق في الحقيقة يقع عند المذاهب الأربعة، مع أنه إثم، لأن هذا الطلاق هو الطلاق البدعي، وقال الشيعة الإمامية والظاهرية وابن تيمية وابن الهيثم أن الطلاق لا يقع.
- أن يكون الطلاق مفرقًا ليس بأكثر من واحدة: ومن حلف ثلاثًا بلفظ واحد، فالجمهور - ومنهم المذاهب الأربعة والظاهرية على أنه يقع ثلاثًا، ويرى الشيعة الإمامية أنه لا يقع به شىء.
المتعة: هى مالٌ يدفعه المطلق إلى مطلقته بحسب حاله بين الغنى والفقر، وهو واجبٌ في الطلاق الذي يكون قبل الدخول في زواجٍ لم يُحدد فيه المهر لا قبل العقد ولا بعده، قال تعالى: ﴿لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن علي الموسع قدره وعلي المقتر قدره متاعًا بالمعروف حقًا علي المحسنين﴾ [البقرة: 236].
وفى المتعة أقوال كثيرة للفقهاء بين الوجوب والاستحباب، والأرجح أن المتعة واجبة لكل مطلقة سواء أكان الطلاق قبل الدخول أم بعده، إلا للمطلقة قبل الدخول والتي حُدد لها مهرٌ، فإنه يكتفى لها بنصف المهر.
اللعان:
وهو أن يتهم الرجل زوجته بالزنى، أو أن ينفى نسب طفل ولدته زوجته إليه، فيقسم أربع شهادات بالله إنه صادق في اتهامه، ويقسم قسمًا خامسًا بأن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، فإن أنكرت الزوجة أقسمت أربع مرات إنه من الكاذبين، وتقسم قسمًا خامسًا أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين. قال تعالى: {والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه من