تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنواع العدة:

1 - عدة الحامل: تنتهى بوضع الحمل سواء أكانت المرأة مطلقة أم متوفى عنها زوجها، لقول الله تعالى: ﴿وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن﴾ [الطلاق: 4].

سواء أكان الحمل حيًّا أم ميتًا، تام الخلقة أو ناقصها، نفخ فيه الروح أو لم ينفخ.

2 - عدة المتوفى عنها زوجها: وعدتها أربعة أشهر وعشرة أيام مالم تكن حاملا، لقول الله تعالى: ﴿والذين يتوفون من منكم ويذرون أزواجًا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرًا﴾ [البقرة: 234]. ولا فرق بين أن يكون الرجل قد دخل بزوجته أو لم يدخل بها.

3 - عدة المطلقة: إذا طلقت المرأة ولم تكن حاملا، وكانت من ذوات الحيض فعدتها ثلاثة قروء، قال تعالى: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾ [البقرة: 228]. والقروء: جمع قُرْء. وهو الحيض، وعلى ذلك فعدة المطلقة هنا ثلاث حيضات.

أما إذا كانت المرأة من غير ذوات الحيض كالصغيرة التي لم تبلغ أو الكبيرة التي لا تحيض حيث بلغت سن اليأس فعدتها ثلاثة أشهر، لقول الله تعالى: ﴿واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن وأولات الاحمال أجلهن أن يضعن حملهن﴾ [الطلاق: 4]

وإذا طلق الرجل زوجته قبل الدخول بها فلا عدة عليها، لقول الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها﴾ [الأحزاب: 49].

4 - عدة المفقود زوجها: عدة المرأة التي غاب عنها زوجها ولم يُعْرَف أحىٌّ هو أم ميت، قيل: فعلى الزوجة عدتها أن تنتظر أربع سنوات، ثم تعتد عدة الوفاة وهى أربعة أشهر وعشرة أيام؛ ودليل ذلك ما روى عن عمر -رضى الله عنه- أن رجلا غاب عن امرأته وفقد، فجاءت امرأته إلى عمر، فذكرت ذلك له، فقال: تربصى (انتظرى) أربع سنين. ففعلت، ثم أتته فقال: أين ولى هذا الرجل؟ فجاءوا به، فقال: طلقها. ففعل. فقال عمر: تزوجى من شئت. [الدارقطنى].

وقيل: ليس لها أن تعتد حتى يتحقق موته أو طلاقه لها.

5 - عدة المختلعة: المختلعة وهى المرأة التي خلعت نفسها من زوجها بأن أعطته ما دفعه من مهر وغيره مقابل طلاقه لها، فعدتها حيضة واحدة ودليل ذلك ما قاله رسول الله صلي الله عليه وسلم لثابت: (خذ الذي لها عليك وخل سبيلها). قال: نعم. فأمرها رسول الله صلي الله عليه وسلم أن تعتد بحيضة واحدة وتلحق بأهلها) [النسائي].

أحكام المعتدة وحقوقها:

1 - تحريم الخطبة: لا يجوز للأجنبى خطبة المعتدة صراحة سواء أكانت مطلقة أم متوفى عنها زوجها، لأن المطلقة طلاقًا رجعيَّا في حكم الزوجة، ولا يجوز التعريض بالخطبة للمعتدة عدة طلاق، ويجوز ذلك في عدة الوفاة، لقوله تعالى: ﴿ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء﴾ [البقرة: 235].

2 - تحريم الزواج: لا يجوز للأجنبى إجماعًا زواج المعتدة، لقوله تعالى: ﴿ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب اجله﴾ [البقرة 235]، أي لا تعقدوا عقد النكاح حتى تنقضى العدة التي كتبها الله على المعتدة، وإذا وقع الزواج كان باطلا.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٢٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٢٣٠