لأب وأخت لأم وزعت النفقة عليهم حسب أنصبائهم في الميراث، فعلى الشقيقة ثلاثة أخماسها وعلى كل من الآخرين خمسها. وذلك لأن نصيب الشقيقة بالفرض نصف التركة 6/ 3، والأخت لأب سدسها تكلمة للثلثين 6/ 1، ونصيب الأخت لأم السدس فرضاً 6/ 1 فالمسألة من 6 فيبقى منها سهم يرد عليهم بقدر أنصبائهم التي هي 3، 1، 1 ...
وإذا كان له أخ شقيق وأخ لأب وأخ لأم كانت النفقة على الشقيق والأخ لأم. سدسها على الأخ لأم، لأن نصيبه في الميراث السدس، وخمسة أسداسها على الشقيق، لأنه عاصب يأخذ الباقي، ولا شيء على الأخ لأب لأنه لا يرث لحجبه بالأخ الشقيق.
وإذا كان له خال وعم كانت النفقة على العم وحده لأنه الوارث، ولا شيء على الخال لأنه من ذوي الأرحام وهم لا يرثون مع وجود العاصب.
هذا إذا كان كل المحارم موسرين، فإن كان بعضهم معسراً لا تجب عليه نفقة لعدم توفر شرط وجوبها وتجب على الباقين بنسبة أنصبائهم في الميراث، وتحت ذلك صورتان.
الأولى: أن يكون ذلك المعسر يحوز كل التركة عند اجتماعه مع الآخرين.
والثانية: أن يكون صاحب نصيب فيها فقط.
ففي الصور الأولى نفترضه معدوماً، ونعتبر الموسرين هم الورثة ونقسم التركة عليهم، وبعد معرفة نصيب كل منهم نقسم نفقة المحتاج عليهم بقدر أنصبائهم، فإذا كان للقريب المحتاج عم معسر، وعمة وخالة موسرتان، فالعم هنا الوارث يأخذ كل التركة لأنه عاصب، والعمة والخالة من ذوي الأرحام لا ميراث لهما مع العاصب، فنفترض العم غير موجود، فتكون العمة والخالة وارثتين، فتقسم التركة عليهما أثلاثاً للعمة الثلثان لأنها من أقارب الأب، وللخالة الثلث لأنها من أقارب الأم، فتقسم النفقة عليهما أثلاثاً على العمة الثلثان، وعلى الخالة الثلث، وكذلك لو كان مكان الخالة خال كان عليه ثلث النفقة، لأن نصيبه في الميراث هنا الثلث.
وفي الصورة الثانية: نقسم التركة على الكل بما فيهم المعسر ليعرف نصيب كل واحد، وبعد معرفة نصيب كل واحد من الموسرين نقسم النفقة حسب أنصبائهم.
فلو كان له أخت شقيقة معسرة وعم وأخت لأم فالتركة إذا قسمت عليهم كان للأخت الشقيقة النصف، وللأخت لأم السدس، وللعم الباقي بالتعصيب وهو الثلث والمسألة من 6 للشقيقة منها 3، وللأخ لأم 1، وللعم 2 يلغى نصيب الأخت ونقسم النفقة على العم والأخت لأم أثلاثاً على العم الثلثان، وعلى الأخت لأم الثلث.
ولو كان له أخ شقيق معسر وعم وأخت لأم فالعم هنا غير وارث بالفعل فينحصر الميراث في الأخ الشقيق والأخت لأم، وبما أن الشقيق معسر تكون النفقة كلها على الأخت لأم وحدها.
الفَصلُ الرَّابع -- في ترتيب وجوب النفقة إذا اجتمع للمحتاجين أكثر من نوع من أقاربه:
الحالات السابقة كانت النفقة فيها واجبة على نوع واحد من الأقارب. أصول فقط، أو فروع فقط أو حواشي فقط واحداً أو أكثر من كل نوع، وقد يجتمع للمحتاجين أقارب