تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجب القضاء على من أفطر يومًا أو أكثر من رمضان بعذر من الأعذار المبيحة للفطر، كالحيض والنفاس، والمرض والسفر، قال تعالى: ﴿فمن كان منكم مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر﴾ [البقرة: 184].

وعلى الحامل أو المرضع إذا خافتا على أنفسهما أو على الولد، أو بغير عذر كمن أكل أو جامع عامدًا، إضافة إلى ما عليه من الكفارة.

وقت قضاء رمضان: يكون من بعد انتهاء رمضان إلى مجىء رمضان

المقبل، ويستحب الإسراع بالقضاء، ويجب القضاء إذا بقى على رمضان المقبل أيام بعدد الأيام التي يريد الإنسان أن يقضى صيامها، ويكون الصيام في أيام يباح الصوم فيها تطوعًا، فإن صام في أيام لا يصح الصوم فيها كالعيدين مثلا فلا ينفعه ذلك.

تتابع القضاء: لا يشترط التتابع والفور في قضاء رمضان، وإن كان الأولى موالاة القضاء أو تتابعه؛ للإسراع في القضاء.

كفارة الصيام:

عقوبة تلحق بمن أفسد صيامه في رمضان، إضافة إلى ما يجب عليه من قضاء الأيام التي أفطرها، وهي واحدة من الأمور الثلاثة التالية:

- عتق رقبة مؤمنة.

- أو صيام شهرين متتابعين لا يقطعهما شيء، فإن قطعهما قاطع كأيام الأضحى أو رمضان أو غيرهما لا يصح، فإذا اعترضه صوم نذر، فليتم كفارته، ولا يلزم النذر.

- أو إطعام ستين مسكينًا، فيعطى كل مسكين مدًّا من القمح أو نصف صاع من تمر أو شعير، أو يطعمهم وجبتين مشبعتين من أى طعام شاء، وإن اختلف الطعام، كأن يجمع لهم بين الخبز واللحم مثلا، أو غير ذلك.

وتجب الكفارة في أمرين:

1 - الجماع.

2 - الإفطار المتعمد عند المالكية فقط.

والكفارة على الترتيب، فمن قدر على العتق فلا يكفيه الصوم، ومن قدر على الصوم فلا يكفيه الإطعام، ومن عجز عن الثلاثة فلا شيء عليه، وليكثر من الاستغفار، فإذا منَّ الله عليه فليطعم ستين مسكينًا، ويسقط من الكفارة عتق الرقبة لعدم وجود العبيد الآن، وإن كان حكمها باقيًا في شرع الله إلى يوم القيامة.

تعدد الكفارة: تتعدد الكفارة بتعدد موجبها، فمثلا إذا جامع رجل زوجته عمدًا في نهار رمضان، وكفر عن فعله بإحدى الكفارات الثلاث؛ وهي عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينًا، ثم جامع زوجته في يوم آخر فعليه كفارة أخرى، أما إذا جامع زوجته مرتين في يوم واحد لزمته كفارة واحدة.

الفدية:

وهي إطعام مسكين مدًّا من الطعام عن كل يوم أفطر فيه، وتجب بالأمور التالية:

1 - العجز عن الصيام لمن لا يقدر على الصوم كالشيخ الكبير والعجوز.

2 - المريض الذي لا يرجى شفاؤه.

3 - الحامل والمرضع إذا خافتا على ولدهما.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤١٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤١٧٨