وتجب الفدية مع القضاء على من فرط في قضاء رمضان، فأخره حتى جاء رمضان آخر مثله بقدر ما فاته من الأيام.
من مات وعليه صوم:
ينبغي على المسلم أن يسرع في قضاء ما عليه من صيام شهر رمضان، فقد يأتيه الموت فيحاسبه الله تعالى على تقصيره، فإن مات المسلم وعليه صوم فرض من قضاء رمضان، أو نذر، أو كفارة واجبة، وكان يمكنه قضاؤه ولكنه لم يفعل فيرى بعض الفقهاء أنه يجب على أوليائه (أقرب الناس إليه) أن يصوموه عنه هم أو بعضهم، فإن لم يكن له أولياء، يؤجر له من رأس ماله من يصوم عنه، فهذا مقدم على ديون الناس، فحق الله أحق بالقضاء، فإن رفض أولياء الميت الصيام عنه فهم عصاة، ولا شيء على الميت من ذلك الصوم، لأن الصوم قد انتقل بموته إلى وليه.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من مات وعليه صيام، صام عنه وليه) [البخاري ومسلم وأبوداود وابن ماجه] ويرى بعض الفقهاء أنه لا يصح لولي الميت أن يصوم عنه، أما إذا أفطر المسلم في الشهر لعذر كالمرض أو السفر فمات وهو مريض أو مسافر فلا قضاء ولا إثم عليه لعدم تقصيره؛ لأنه فرض لم يتمكن منه إلى الموت.
صوم الكفارات
وهو الصوم الذي يصومه الإنسان؛ تكفيرًا لما حدث منه، كصوم شهرين متتابعين لمن لم يقدر على عتق رقبة كفارة للقتل الخطأ، لقوله تعالى: ﴿فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله﴾ _[النساء: 92] وكذلك لمن قال لزوجته: (أنت علىَّ كظهر أمي) وهو الظهار الذي كان يعد في الجاهلية قبل الإسلام طلاقًا.
فلما جاء الإسلام حرمه، ولم يعتده طلاقًا، بل جعل له كفارة؛ وهي عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينًا، قال تعالى: ﴿والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير. فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا﴾ _[المجادلة: 3 - 4].
ومن صيام الكفارات صوم كفارة اليمين، وهو صيام ثلاثة أيام كفارة لمن لم يبر يمينه، وذلك في حالة عدم المقدرة على أداء واحدة من ثلاثة أشياء؛ وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، قال تعالى: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الإيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تشكرون﴾ [المائدة: 89].
ليلة القدر
قال تعالى: ﴿إنا أنزلناه في ليلة القدر. وما أدراك ما ليلة القدر. ليلة القدر خير من ألف شهر. تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر. سلام هي حتى مطلع الفجر﴾ [سورة القدر].