تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد رغب الله -عز وجل- في الصدقات، وسماها قرضًا حسنًا، فقال: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضًا حسنًا فيضاعفه له أضعافًا كثرة﴾ [البقرة: 245]، وقال صلى الله عليه وسلم: (من أطعم جائعًا أطعمه الله من ثمار الجنة، ومن سقى مؤمنًا على ظمأ، سقاه الله -عز وجل- يوم القيامة من الرحيق المختوم، ومن كسا مؤمنًا عاريًا، كساه الله من خضر الجنة (ثيابها الخضر) [أبو داود والترمذي].

أولى الناس بالصدقة:

الأقربون أولى بالمعروف، فإذا أراد الإنسان أن يتصدق فوجد محتاجًا من أهله وأقاربه، فالأحسن أن يعطي صدقته له، لأنها صدقة وصلة في الوقت نفسه.

مبطلات الصدقة:

تبطل الصدقة، ولا ينال الإنسان ثوابها من الله سبحانه إذا أنفقها منًّا (أي: يمن بها على من أعطاها له) فكلما رأى من أعطاه الصدقة ذكره بها، أو أنفقها رياء أمام الناس فيجرح حياء أخيه المسلم ويؤذيه بالكلام، قال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى﴾ [البقرة: 264].

هل في المال حق سوى الزكاة؟

نعم في المال حق سوى الزكاة، فإذا أخرج المسلم الزكاة، ثم وزعت على الفقراء، فلم تكف احتياجاتهم، فقد وجب في أموال الأغنياء حق آخر لسداد حاجات إخوانهم الفقراء، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه) [متفق عليه].

وكذلك إذا احتاج المسلمون أموالا لمحاربة أعدائهم وصدهم عن

بلاد المسلمين، أو فداء أسرى المسلمين، وجب في أموال الأغنياء حق للإيفاء بهذه الأمور بشروط كثيرة قررها العلماء لابد من اعتبارها في هذا المقام، ومنها:

- أن لا يكون في بيت مال المسلمين ما يكفي لسد هذا العجز.

- أن يحتاج ذلك لسد حاجة مهمة للأمة، أو دفاع عن أرضها ودينها من عدو نال من المسلمين وأخذ أرضهم.

=============

الصيام

الصيام عبادة عظيمة لله تعالى، تزكو بها النفس، ويصح بها البدن، قال صلى الله عليه وسلم: قال الله -عز وجل-: (كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، للصائم فرحتان يفرحهما؛ إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقى ربه فرح بصومه) [متفق عليه].

ودعاء الصائم مستجاب عند الله، فقد روى أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (إن للصائم عند فطره دعوةً لا تردُّ) [ابن ماجة].

والصيام وقاية للإنسان من المرض، فقد روى أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (صوموا تصحوا) [الطبراني]، وهو كذلك وقاية للإنسان من عذاب النار فقد قال

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤١٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤١٧٢