تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زكاة يخرجها المسلم قبل صلاة عيد الفطر، ويجوز إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين وبعض العلماء يجيز إخراجها في منتصف رمضان، وبعضهم يرى إخراجها من أول يوم في رمضان، فعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طُهْرَةً للصائم من اللَّغو والرَّفُث، وطُعْمَةً للمساكين، من أداها قبل الصلاة فهي زكاةٌ مَقْبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات. [أبوداود وابن ماجه والحاكم].

من تجب عليهم:

تجب على كل فرد من المسلمين إذا كان يملك ما يكفيه يوم العيد وليلته، فقد قال عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-: (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعًا (الصاع يساوى 176،2 كجم) من تمر، أو صاعًا من شعير، على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين [متفق عليه].

مقدارها:

يخرج الرجل عن نفسه، وعن كل من تلزمه نفقتهم، صاعًا من غالب قوت أهل البلد (وهو ما يكثر في طعامهم) سواء كان قمحًا أو شعيرًا أو تمرًا أو زبيبًا أو غير ذلك، وأجاز أبوحنيفة -رضي الله عنه- إخراجها نقدًا، وتصرف للأصناف الثمانية التي تجب لهم الزكاة، ويفضل أن تعطى للفقراء والمساكين خاصة لقوله صلى الله عليه وسلم: (أغنوهم في هذا اليوم (أي: أعطوهم في يوم العيد ما يكفي حاجتهم) [البيهقي].

صدقة التطوع

دعا الإسلام إلى الإنفاق، ورغب فيه، وجعل ثوابه عظيمًا عند الله سبحانه، قال تعالى: ﴿مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم﴾ [البقرة: 261].

وقال صلى الله عليه وسلم: (ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أَعْطِ ممسكًا (بخيلا) تلفًا [مسلم].

أنواع الصدقة:

قد تكون الصدقة بالمال وقد تكون بغيره مما يمتلك الإنسان، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (كل سلامي من الناس عليه صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين الاثنين صدقة، وتعين الرجل على دابته فيحمل عليها، أو ترفع له عليها متاعه صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، وكل خطوة تخطوها إلى الصلاة صدقة، ودل الطريق صدقة، وتميط الأذى عن الطريق صدقة [متفق عليه] وقال صلى الله عليه وسلم: (اتقوا النار ولو بشقِّ تمرة، فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة [مسلم].

الصدقة بين السر والعلانية:

قال تعالى: ﴿إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم سيئاتكم والله بما تعملون خبير﴾ [البقرة: 271]، فصدقة السر خير من صدقة العلانية، وقد مدح الله المتصدقين في الخفاء، وجعل من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله رجلا تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه. [البخاري].

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤١٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤١٧١