صلى الله عليه وسلم: (من صام يومًا في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفًا) [الجماعة] ولاسيما إذا كان هذا الصوم أثناء الجهاد في سبيل الله.
كما أن الصيام شفيع للمؤمن يوم القيامة، قال صلى الله عليه وسلم: (الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي رب منعته الطعام والشهوة فشفعني فيه، ويقول القرآن: رب منعته النوم بالليل فشفعني فيه، قال: فيشفعان) [أحمد والطبراني والحاكم].
والصيام يُعَوِّد المسلم على التحلي بالصفات الحميدة، كالصبر والورع وضبط النفس وحفظ الجوارح والفرج ومراقبة الله تعالى، قال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون﴾
[البقرة: 183] كما أنه ينمي عاطفة الرحمة والإحسان بين المسلمين، كما يعودهم على النظام وحب العدل والمساواة.
معنى الصيام:
هو الامتناع عن الطعام والشراب وجميع المفطرات بنية عبادة الله تعالى، من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس، ويراعى في البلاد التي يطول نهارها أن تأخذ بوقت أقرب البلاد إليها.
أنواع الصيام:
1 - الصوم الواجب:
- صوم شهر رمضان، وهو الصوم الذي فرضه الله على عباده.
- صوم الكفارات، وهو ما يفعله الإنسان تكفيرًا عن ذنب اقترفه، وصوم الكفارات حدده القرآن والسنة المطهرة، وليس للإنسان تقديره إلا أن يكون تطوعًا.
- صوم النَّذْر: وهو الصوم الذي ينذره الإنسان على نفسه، سواء أكان مطلقًا أم مقيّدًا بحدوث نعمة، أو زوال نقمة.
2 - الصوم الحرام:
- صيام المرأة تطوعًا بغير إذن زوجها إلا إذا علمت برضاه، أو إذا لم يكن محتاجًا إليها، كأن يكون غائبًا أو محرمًا بحج أو عمرة أو معتكفًا، وقال بعض الفقهاء: إنه مكروه وليس بحرام.
- صوم عيد الفطر والأضحى وأيام التشريق بعده، ويجوز للحاج صيام أيام التشريق إذا لم يجد الهدى، وقال البعض: إن صيام أيام التشريق مكروه، وليس حرامًا.
- صوم الحائض والنفساء، فإن كانت قد صامت فرضًا أو صوم كفارة أو صوم نذر وجب عليها الإعادة.
- صيام من يخاف على نفسه الهلاك بصومه.
3 - الصوم المكروه:
- صوم الدهر كله.
- إفراد يوم الجمعة بالصوم.
- إفراد يوم السبت أيضًا.
- صوم يوم الشك (الثلاثين من شعبان).