تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال مالك: إذا أحدث إمام الجنازة يأخذ بيد رجل فيقدمه فيكبر ما بقي على هذا الذي قدمه، ثم إن شاء رجع بعد أن يتوضأ فصلى ما أدرك وقضى ما فاته، وإن شاء ترك ذلك.

الصلاة على القبر:

لو دفن الميت قبل الصلاة أو قبل الغسل فإنه يصلى عليه وهو في قبره ما لم يعلم أنه تمزق، وهذا مذهب الحنفية.

وقال مالك: لا يصلى على القبر إن دفن قبل أن يصلى عليه، أخرج وصلي عليه ما لم يفت، فإن فات صلي عليه في قبره.

وعند الشافعية يجوز الصلاة على المقبور لكل من فاتته الصلاة عليه قبل دفنه.

وعند أحمد يجوز لمن فاتته الصلاة على الميت أن يصلي على قبره إلى شهر من دفنه وزيادة يسيرة كيومين ويحرم بعدها.

وحكي عن الأوزاعي تجويزه الصلاة على القبر ولم يحك عنه التحديد.

الصلاة على الجنازة في المسجد:

مذهب الحنفية أنه تجوز الصلاة عل الجنازة في الجبانة والأمكنة والدور وهي فيها سواء، ويكره في الشارع وأراضي الناس، وكذا تكره أي تكره كراهة تنزيه في المسجد الذي تقام فيه الجماعة سواء كان الميت والقوم في المسجد، أو كان الميت خارج المسجد والقوم في المسجد، أو الميت في المسجد، والإمام والقوم خارج المسجد، وهو المختار.

وقال مالك: أكره أن توضع الجنازة في المسجد، فإن وضعت قرب المسجد للصلاة عليها فلا بأس أن يصلي من في المسجد عليها بصلاة الإمام الذي يصلي عليها إذا ضاق خارج المسجد بأهله.

وقال الشافعية: تندب الصلاة على الميت في المسجد إذا أمن تلويثه، إما إذا خيف تلويث المسجد فلا يجوز إدخاله، وحجة جواز الصلاة على الجنازة في المسجد، لأنه صلى الله عليه وسلم صلى فيه على سهل وسهيل ابني بيضاء كما رواه مسلم.

قال الشافعية: فالصلاة عليه لذلك، لأن المسجد أشرف.

وقال الحنابلة: تباح الصلاة على الجنازة في المسجد مع أمن تلويث، فإن لم يؤمن لم يجز.

الصلاة على الجنازة في المقبرة:

فيها للفقهاء قولان:

أحدهما: لا بأس بها، وهو مذهب الحنفية كما تقدم ورواية عن أحمد، لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر، وهو في المقبرة.

والقول الثاني: يكره ذلك، لأنه ليس بموضع للصلاة غير صلاة الجنازة فكرهت فيه صلاة الجنازة كالحمام.

من يصلى عليه ومن لا يصلى عليه:

يرى الحنفية أنه يصلى على كل مسلم مات بعد الولادة صغيراً كان أو كبيراً، ذكراً كان أو أنثى، حراً كان أو عبداً، إلا البغاة وقطاع الطريق ومن بمثل حالهم.

وكره مالك لأهل الفضل الصلاة على أهل البدع.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤١٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤١٦٠