فيكبرها ما لم يطل الفصل، وصحت صلاة الجميع، فإن طال أو وجد مناف استأنف، وصحت صلاة المأمومين إن نووا المفارقة.
وقال الشافعية: تبطل صلاة الجميع إن كان النقص قصداً من الإمام، وإن كان سهواً تداركه الإمام والمأموم كالصلاة، ولا سجود للسهو هنا.
وقال المالكية: إن كان النقص من الإمام عمداً بطلت صلاة الجميع، وإن سهواً سبح المأمومون، فإن رجع عن قرب وكمل التكبير كملوا معه وصحت صلاة الجميع، وإن لم يرجع أو لم ينتبه إلا بعد زمن طويل كملوا هم، وصحت صلاتهم وبطلت صلاته.
الصلاة على جنائز مجتمعة:
اتفق الفقهاء على أنه إذا اجتمعت جنائز يجوز أن يصلي عليهم مجتمعين أو فرادى ثم اختلفوا:
فقال الحنفية: فالإمام إن شاء صلى على كل واحدة على حدة، وإن شاء صلى على الكل دفعة واحدة بالنية على الجميع.
والمذهب عند الشافعية: أن الإفراد أفضل من أن يصلي عليهم دفعة واحدة لأنه أكثر عملاً وأرجى للقبول.
وقال الحنابلة: إذا اجتمعت جنائز فجمعهم في الصلاة عليهم أفضل من الصلاة على كل واحد منهم منفرداً، وذلك لأجل المحافظة على الإسراع والتخفيف.
وقال مالك: أرى ذلك واسعاً إن جعل بعضهم خلف بعض، أو جعلوا صفاً واحداً، ويقوم الإمام وسط ذلك ويصلي عليهم. وإن كانوا غلماناً ذكوراً أو نساء جعل الغلمان مما يلي الإمام والنساء من خلفهم مما يلي القبلة، وإن كن نساء صنع بهن كما يصنع بالرجال كل ذلك واسع بعضهم خلف بعض صفاً واحداً.
وإذا كبر الإمام على جنازة فجيء بأخرى مضى على صلاته على الأولى، فإذا فرغ استأنف على الثانية، وإن كان لما وضعوا الثانية كبر الأخرى ينويها فهي للأولى أيضاً، ولا يكون للثانية، وإن كبر الثانية ينوي الثانية وحدها فهي للثانية وقد خرج من الأولى، فإذا فرغ أعاد الصلاة على الأولى وهذا ما ذهب إليه الحنفية.
وقال الحنابلة: لو كبر فجيء بأخرى كبر ثانية ونواهما، فإن جيء بثالثة ونوى الجنائز الثلاث، فإن جيء برابعة كبر رابعة ونوى الكل، فيصير مكبراً على الأولى أربعاً وعلى الثانية ثلاثاً، وعلى الثالثة اثنتين، وعلى الرابعة واحدة، فيأتي بثلاث تكبيرات أخر، فيتم التكبيرات سبعاً، يقرأ في خامسة ويصلي (على النبي صلى الله عليه وسلم) بسادسة، ويدعو بسابعة، فيصير مكبراً على الأولى سبعاً، وعلى الثانية ستاً، وعلى الثالثة خمساً، وعلى الرابعة أربعاً.
الحدث في صلاة الجنازة:
ذهب الحنفية إلى أنه إن كان الإمام على غير الطهارة تعاد الصلاة، وإن كان الإمام على طهارة والقوم على غير طهارة صحت صلاة الإمام ولا تعاد الصلاة عليه.
وقال الشافعية: لو صلى الإمام غير متوضىء ومن خلفه متوضئون أجزأت صلاتهم، وإن كانوا كلهم غير متوضئين أعادوا، وإن كان فيهم ثلاثة فصاعدا متوضئون أجزأت.