تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمنفرد عند صدر الرجل ووسط الأنثى، وأن يسر بالقراءة والدعاء فيها وقد ذكروا التعوذ والتسمية قبل قراءة الفاتحة، ولم يطلع على تصريح لهم بسنيتها.

صفة صلاة الجنازة:

مذهب الحنفية أن الإمام يقوم في الصلاة على الجنازة بحذاء الصدر من الرجل والمرأة، وهذا أحسن مواقف الإمام من الميت للصلاة عليه، وإن وقف في غيره جاز.

وعند المالكية يندب أن يقف الإمام وسط الذكر وحذو منكبي غيره.

ومذهب الشافعية أن الإمام يقوم ندباً عند رأس الرجل، وعجيزة المرأة.

وقال الحنابلة: يقوم عند صدر رجل، وقيل عند رأسه، ووسط امرأة، وبين الصدر والوسط من الخنثى، لحديث أنس وفيه أنه صلى على امرأة فقام وسط السرير.

ما يفعل المسبوق في صلاة الجنازة:

إذا جاء رجل وقد كبر الإمام التكبيرة الأولى ولم يكن حاضراً انتظره حتى إذا كبر الثانية كبر معه، فإذا فرغ الإمام كبر المسبوق التكبيرة التي فاتته قبل أن ترفع الجنازة، وهذا قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله.

وقال المالكية: إذا جاء والإمام مشتغل بالدعاء فإنه يجب عليه أن لا يكبر حتى إذا كبر الإمام كبر معه، فإن لم ينتظر وكبر صحت صلاته ولكن لا تحتسب تكبيرته هذه، سواء انتظر أو لم ينتظر، وإذا سلم الإمام قضى المأموم ما فاته من التكبير سواء رفعت الجنازة فوراً أو بقيت، إلا أنه إذا بقيت الجنازة دعا عقب كل تكبيرة يقضيها، وإن رفعت فوراً وإلى التكبير ولا يدعو لئلا يكون مصلياً على غائب والصلاة على الغائب غير مشروعة عندهم.

وقال الشافعية: إذا جاء المأموم وقد فرغ الإمام من التكبيرة الأولى أو غيرها، واشتغل بما بعدها من قراءة أو غيرها، فإنه يدخل معه ولا ينتظر الإمام حتى يكبر التكبيرة التالية، إلا أنه يسير في صلاته على نظم الصلاة لو كان منفرداً، فبعد أن يكبر التكبيرة الأولى يقرأ من الفاتحة ما يمكنه قراءته قبل تكبير الإمام ويسقط عنه الباقي، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الثانية وهكذا، فإذا فرغ الإمام أتم المأموم صلاته على النظم المذكورة، ويأتي بالأذكار في مواضعها، سواء بقيت الجنازة أو رفعت، وإذا لم يمكنه قراءة شيء من الفاتحة إن كبر إمامه عقب تكبير المسبوق للإحرام معه وتحمل الإمام عنه كل الفاتحة.

وقال الحنابلة: من سبق ببعض الصلاة كبر ودخل مع الإمام حيث أدركه ولو بين تكبيرتين ندباً كالصلاة، أو كان إدراكه له بعد تكبيرة الرابعة قبل السلام، فيكبر للإحرام معه ويقضي ثلاث تكبيرات استحباباً، ويقضي مسبوق ما فاته قبل دخوله مع الإمام على صفته، لأن القضاء يحكي الأداء كسائر الصلوات، ويكون قضاؤه بعد سلام الإمام كالمسبوق في الصلاة.

ترك بعض التكبيرات:

ولو سلم الإمام بعد الثالثة ناسياً كبر الرابعة ويسلم.

وقال الحنابلة: إن ترك غير مسبوق تكبيرة عمداً بطلت، وإن ترك سهواً فإن كان مأموماً كبرها ما لم يطل الفصل (أي بعد السلام)، وإن كان إماماً نبهه المأمومون

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤١٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤١٥٨