اتفق الفقهاء على أنه إن تيقن الموت يبادر إلى التجهيز ولا يؤخر لقوله عليه الصلاة والسلام: "لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهري أهله" [أخرجه داود].
مالا ينبغي فعله بعد الموت:
قراءة القرآن عند الميت:
تكره عند الحنفية قراءة القرآن عند الميت حتى يغسل.
وعند المالكية يكره قراءة شيء من القرآن مطلقاً.
وذهب الشافعية إلى أنه لا يقرأ عند الميت قبل الدفن لئلا تشغلهم القراءة عن تعجيل تجهيزه، أما بعد الدفن فيندب عندهم.
النوح والصياح على الميت:
يكره النوح، والصياح، وشق الجيوب، في منزل الميت، وفي الجنائز، أو في محل آخر للنهي عنه، ولا بأس بالبكاء بدمع قال الحنفية: والصبر أفضل.
فقد روى الشيخان من حديث أبي موسى الأشعري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بريء من الصالقة والحالقة والشّاقة (1) [متفق عليه].
(1) والصالقة: هي التي ترفع صوتها بالبكاء. والحالقة هي التي تحلق رأسها عند المصيبة والشاقة هي التي تشق ثوبها عند المصيبة.
شق بطن الميتة لإخراج الجنين:
ذهب الحنفية وبعض الشافعية، إلى أنه إن ماتت امرأة والولد يضطرب في بطنها يشق بطنها ويخرج الولد، ومذهب الشافعية وهو المتجه عند الحنابلة، أنه يشق للولد إن كان ترجى حياته. فإن كان لا ترجى حياته فالأصح أنه لا يشق.
وقال المالكية: لا يشق بطن المرأة عن جنين ولو رجي حياته على المعتمد، ولكن لا تدفن حتى يتحقق موته ولو تغيرت.
واتفقوا على أنه إن أمكن إخراجه بحيلة غير الشق وجب.
غسل الميت:
ذهب جمهور الفقهاء إلى أن تغسيل الميت فرض كفاية بحيث إذا قام به البعض سقط عن الباقين.
تكفين الميت:
اتفق الفقهاء على أن تكفين الميت بما يستره فرض على الكفاية.
حمل الجنازة:
حكم الحمل وكيفيته:
أجمع الفقهاء على أن حمل الجنازة فرض على الكفاية، ويجوز الاستئجار على حمل الجنازة.
تشييع الجنازة:
ذهب جمهور الفقهاء إلى أن تشييع الرجال للجنازة سنة، لحديث البراء بن عازب: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم باتباع الجنائز. والأمر هنا للندب لا للوجوب وهذا بإجماع الفقهاء.
وقال المالكية: اتباع الجنازة من الواجبات على الكفاية.