تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما أخذ، وله ما أعطى، وكل عنده بأجل مسمى، فلتصبر ولتحتسب [متفق عليه]، أو بما يخفف الآلام، ويعين على الصبر.

-----------

الجنائز

التعريف:

الجنائز جمع جنازة بالفتح: الميت، وبالكسر: السرير الذي يوضع عليه الميت.

أولاً: أحكام المحتضر:

تعريف المحتضر وتوجيهه وتلقينه:

المحتضر هو من حضر الموت وملائكته، والمراد من قرب موته، علامة الاحتضار -كما أوردها ابن عابدين- أن تسترخي قدماه فلا تنتصبان، ويعوج أنفه، وينخسف صدغاه، ويمتد جلد خصيتيه لانشمار الخصيتين بالموت، وتمتد جلدة وجهه فلا يرى فيها تعطف.

ما ينبغي فعله بعد الموت، وما لا ينبغي فعله:

ما ينبغي فعله بعد الموت:

اتفق الفقهاء على أنه إذا مات الميت شُدَّ لِحياه، وغمضت عيناه، فإن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على أبي سلمة، وقد شق بصره فأغمضه وقال: "إذا حضرتم موتاكم فأغمضوا البصر" [أخرجه مسلم].

الإعلام بالموت:

يستحب أن يعلم جيران الميت وأصدقاؤه حتى يؤدوا حقه بالصلاة عليه والدعاء له، روى سعيد بن منصور عن النخعي: لا بأس إذا مات الرجل أن يؤذن صديقه وأصحابه.

وكره بعض الحنفية النداء في الأسواق قال في النهاية: إن كان عالماً، أو زاهداً، أو ممن يتبرك به، فقد استحسن بعض المتأخرين النداء في الأسواق لجنازته وهو الأصح، ولكن لا يكون على هيئة التفخيم، وينبغي أن يكون بنحو، مات الفقير إلى الله تعالى فلان ابن فلان.

وقال المالكية: يؤخذ من مجموع الأحاديث ثلاث حالات:

الأولى: إعلام الأهل والأصحاب وأهل الصلاح فهذا سنة.

والثانية: الدعوة للمفاخرة بالكثرة فهذا مكروه.

والثالثة: الإعلام بنوع آخر كالنياحة ونحو ذلك فهذا محرم.

قضاء الدين:

يستحب أن يسارع إلى قضاء دينه أو إبرائه منه، وبه قال أحمد لحديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً "نفس المؤمن معلقة بِدَينه حتى يقضى عنه" [أخرجه الإمام أحمد].

وقال الحنابلة: إن تعذر الوفاء استحب لوارثه أو غيره أن يتكفل عنه، والكفالة بدين الميت قال بصحتها أكثر الأئمة.

تجهيز الميت:

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤١٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤١٥٣