لما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة.
وروي عن الصحابة كلا الأمرين وقد قال علي: إن فضل الماشي خلفها على الذي يمشي أمامها كفضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ.
وقال الثوري: كل ذلك في الفضل سواء.
وأما النساء فلا ينبغي لهن عند الحنفية أن يخرجن في الجنازة، فيكره خروجهن تحريماً.
وأما عند الشافعية فقال النووي: مذهب أصحابنا أنه مكروه، وليس بحرام.
وأما المالكية: جاز خروج متجالَّةٍ (كبيرة السن) لجنازة مطلقاً، وكذا شابة لا تخشى فتنتها، ولجنازة من عظمت مصيبته عليها، كأب، وأم، وزوج، وابن، وبنت، وأخ، وأخت، أما من تخشى فتنتها فيحرم خروجها مطلقاً.
وقال الحنابلة: كره أن تتبع الجنازة امرأة.
ما ينبغي أن يفعل مع الجنازة وما لا ينبغي:
اتباع الجنازة بمبخرة أو نار:
اتفق الفقهاء على أن الجنازة لا تتبع بنار في مجمرة (مبخرة) ولا شمع، ولا تتبع الجنازة بصوت ولا نار، ويكره تجمير القبر.
الجلوس قبل وضع الجنازة:
يكره لمتبع الجنازة أن يجلس قبل وضعها للنهي عن ذلك. فعن أبي هريرة مرفوعاً: "من تبع جنازة فلا يقعدن حتى توضع" [متفق عليه].
القيام للجنازة:
مذهب الحنفية وأحمد لا يقوم للجنازة (إذا مرت به) إلا أن يريد أن يشهدها، وكذا إذا كان القوم في المصلى، وجيء بجنازة.
وقال الحنابلة: كره قيام لها (أي للجنازة) لو جاءت أو مرت به وهو جالس، كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك القيام للجنازة، والأخذ بآخر الأمرين أولى.
وقال الشافعية: المشهور في مذهبنا أن القيام ليس مستحباً.
وقال بعض الشافعية إن القيام مستحب وهذا هو المختار والمعتمد فيكون الأمر به للندب، والقعود لبيان الجواز.
الصمت في اتباع الجنازة:
ينبغي لمن تبع الجنازة أن يطيل الصمت، ويكره رفع الصوت بالذكر وقراءة القرآن وغيرهما.
قال الحنفية: ولا ينبغي أن يرجع من يتبع جنازة حتى يصلي عليها، لأن الاتباع كان للصلاة عليها، فلا يرجع قبل حصول المقصود.
وبه قال المالكية وزادوا أن الانصراف قبل الصلاة يكره ولو أذن أهلها، وبعد الصلاة لا يكره إذا طولوا ولم يأذنوا.
وقال الشافعية أيضاً: يكون رفع الصوت بالذكر بدعة، قالوا: يكره اللغط في الجنازة.
الصلاة على الجنازة: